النفاق السياسي… وسياسة المعايير المزدوجة

شادي حاجي


جاء في البند رقم 1 من مسودة بيان المبادئ الأساسية – لاتفاقية التسوية السياسية لمؤتمر جنيف الثاني للسلام المقدمة من وفد المعارضة السياسية السورية المؤرخ في 9 شباط 2014 : 1 – أن اتفاق التسوية السياسية المتوافق عليه بين الطرفين السوريين المشاركين في مؤتمر جنيف الثاني للسلام يعتبر بمثابة اعلان دستوري مؤقت .
أصدقائي الكرام
القراء الأعزاء
لاحظوا أن هذا الكلام يدحض كل ما كان يثار حول مطالب المجلس الوطني الكردي في سوريا الذي كان يصر عليه خلال الحوارات والمؤتمرات التي كانت تعقدها المعارضة السورية في القاهرة والدوحة واستنبول
 وهو الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي في سوريا وبحقوقه القومية المشروعة وفق المواثيق والمعاهدات والقوانين الدولية وإدراجها في بياناتها الختامية أو الوثائق التي تصدر عنها والتي كانت ترفض من قبل المعارضة بحجة أنهم غير منتخبين وغير مخولين بمثل هذا الاقرار وكانوا يطلبون تأجيل مثل هذه المطالب لحين برلمان منتخب لاحظوا النفاق السياسي والازدواجية في المعايير عندما يتعلق الأمر بالقضية الكردية في سوريا .
السؤال : كيف إذآ اتفاق الطرفين السوريين المشاركين في مؤتمر جنيف الثاني للسلام يعتبر بمثابة اعلان دستوري مؤقت ؟
هل الطرفين المشاركين في مؤتمر جنيف الثاني للسلام منتخبين ومخولين من برلمان منتخب وبالتالي يمثلون الشعب السوري حقيقة ؟
علماً أن مسألة التمثيل مسألة قانونية دستورية تتعلق بالانتخابات النزيهة وصناديق الاقتراع والتصويت ونتائجها
لذك أقول الكرد معركتهم السياسية والدبلوماسية صعبة وطويلة وشاقة وشرسة ويستدعي وحدة الصف الكردي وامتلاك كافة أسباب القوة بكافة جوانبها على الأرض والمستوى الدبلوماسي وتوحيد الجهود .
هل من مجيب ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…