من يدفع ب ي د إلى تقسيم كوردستاننا الغربية يا ترى.

محمد سعيد آلوجي

لا شك بأن “ب ي د وأخواتها ” نجحوا حتى الآن في تقسيم كوردستاننا الغربية إلى ثلاثة مقاطعات “الجزيرة ـ كوباني ـ عفرين”، وفق مشروع يقضي إلى عزل تلك المناطق عن بعضها البعض في مقاطعات إدارية ذاتية مؤقتة ومنفصلة ؟؟. كما استطاعوا أيضاً أن يفرزوا لمقاطعتي ” الجزيرة، وكوباني ” حكومتين منفصلتين عن بعضهما البعض من دون أن يعترض سبيلهم لا السلطات السوريةُ، ولا أحد من أبناء شعبنا عملياً في أي شيء على الإطلاق، وهم ماضون قُدما لفرز وإقرار حكومة للمقاطعة الثالثة “عفرين” في القريب العاجل أيضاً، وبالتأكيد لن يلاقوا أية اعتراضات من سلطات القمع الأسدية، ولا أية مقاومة عملية من أبناء شعبنا على ذلك أيضاً، وهو ما يدعوا إلى الدهشة والريبة في آن واحد.
 فمن يعمل لصالح من في هذا الاتجاه يا ترى في ظل الثورة السورية المفتوحة فيها سوريا على كل الاحتمالات، القذرة وبضمنها كوردستاننا، وناسنا بما لا يخطر على بال أحد. فعصابات الأسد تقصف الأحياء، وسكانها المدنيين بأشد آلات الدمار فتكاً، والمدافعين المفترضين عن سوريا (كداعش وجبهة النصرة، وبعضاً من الفصائل المسلحة) المخترقة هي الأخرى من قبل قوات الأمن الأسدي يلعبون بمقدرات الشعب السوري من دون أية رحمة، و “ب ي د، ومن يأتمرون بأمرهم من منظري الإديولوجية الآبوجية ماضون قدما في تقسيم أرضنا، من دون أن يهمهم فرار الكورد من منها. لا بل ينظمون لهم صكوك الهجرة منها “تأشيرة خروج” و يتقاضون الرسوم المالية على كل يغادرها؟؟؟
هذا ولا يخفى على أحد من أبناء شعبنا كيف استطاع أولئك أن يفرضوا سيطرتهم و إرادتهم منفردين على شعبنا وكوردستاننا، بقوة السلاح الذي ظهر بين أيدهم بشكل مفاجئ, وهم الذين تُحجب بأيديهم كل حاجيات أهلنا اليومية عنهم من ماء وغذاء وكهرباء وسائل اتصالات وحتى وقود التدفئة. لا بل يقومون بابتزازهم من خلال توفير بعض من تلك الحاجيات اليومية لهم مقابل ضمان سكوتهم عن ما ينفذونهم من مشاريع مشبوهة في مناطقهم. وفق أجندات غريبة تتنافى مع مصالحهم، أو لغرض انضمامهم إلى تطبيق نفس تلك المشاريع التي لا ترتاح لها غير السلطات السورية في أبسط الحالات.
فهل سينجح “ب ي د ” ومن يدور في محورهم من تفتيت مناطقنا وإفراغها من أهلنا الكورد حيث لم يفلح في ذلك لا السلطات السورية المتعاقبة، ولا حتى زعيمهم عبد الله أوجلان، وهما من لم يدخران جهداً من أجل ذلك. فالسلطات السورية قامت بتطبيق أكثر المشاريع العنصرية مغالاة بحق أهلنا، وأرضنا من دون أن تتمكن لا من تهجيرهم عن أرضهم ولا من تقسيم أرضنا بهذه السهولة. كما لم يستطع منظرهم “آبو” أن يفلح في عين الاتجاه، والذي لم يعترف أصلاً. لا بوجود امتداد لأراض كوردستانية داخل الحدود السورية ولا بوجود كورد كسكان أصليين يعيشون عليها، وهو من كان يقول بأن الكورد المتواجدون في سوريا ما هم إلا كورد قادمون من شمال كوردستان نتيجة الحروب التي كانت قد جرت بينهم والسلطات العثمانية على مدار سنين فائتة ، ويردف ليقول بأننا نعمل على إرجاعهم إلى مواطنهم الأصلية ونظن بأن الحكومة السورية راضية عن ذلك.
فمن يعمل لصالح من، ومن يتأمر بأوامر من في تنفيذ تلك المشاريع الخبيثة يا ترى. لنرى في نفس الوقت قيام صالح مسلم بعرض بترولنا للبيع علناً في أسواق تركيا والسلطات السورية تصد آذانها وتغمض عيونها عن كل ما يقومون به؟؟؟

29.01.2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…