تيار المستقبل الكردي: إعلان الإدارة الذاتية ليس إلا «بروبغندا» الهدف منه التشويش على وفد المعارضة في جنيف2

تصريح:
قبل يوم واحد من انعقاد مؤتمر جنيف2، للبحث في آليات
تشكيل جسم حكم انتقالي بصلاحيات واسعة، وتنحي الأسد، ووضع حد لنزيف الدم السوري،
وتقديم الأسد وأركان حربه إلى محاكم دولية جراء الجرائم التي ارتكبها بحق
الإنسانية منذ ما يقارب 3 سنوات، أعلنت حركة المجتمع الديمقراطي ومشتقاتها التابعة
لحزب الـ pyd ، بالإضافة الى بعض القوى
والشخصيات الدائرة في فلكهم أعلنت (ما يسمى بالإدارة الذاتية الديمقراطية لكانتون
الجزيرة) في مدينة عامودا الجريحة وذلك لملأ الفراغ الأمني والإداري والخدمي في (المناطق المحررة)، أو التي انسحب منها النظام لأسباب خاصة به،
وهي ضرورة حياتية يفرضها الواقع المعاش لضمان استمرارية سبل العيش والتنقل وتأمين
الخدمات التي تخلت عنها الدولة رغم مطالبتنا بذلك عبر تشكيل مجالس المدن، والبلدات
على أن تكون مكونة من كل الطيف السياسي والاجتماعي، وأن تضم شخصيات وأحزاب تحظى
بالاحترام والقبول في الوسط الجماهيري، إلا الإعلان وبهذه العجالة ودون تخطيط أو
مشاركة

القوى الأساسية في
المجتمع يثير لدينا العديد من الاستفهامات والتساؤلات:

1- الاسراع والتأكيد
على إعلان هذه الإدارة قبل انعقاد جنيف2، وبوجود أركان النظام المجرم (علي مملوك
وجميل حسن داوود) في مدينة قامشلي لحظة الإعلان.
2- عدم الإشارة الى كُردستانية المنطقة التي تم الإعلان
عنها رغم تبجح الاتحاد الديمقراطي بروج آفا بمصطلح غربي كُردستان وتشكيل مجلس بهذا
الاسم.
3- عدم توضيح طبيعة العلاقة التي تربط هذه الإدارة مع
مؤسسات النظام القائم، وكيفية تعامل المواطنين، وخاصة في المناطق التي يتواجد
النظام فيها وبقوة (مدينتي قامشلي والحسكة) مع هذه المؤسسات ( سلطة مزدوجة).
4- الهيئات التي شكلت تشير إلى إقامة كانتون مناطقي
مستقل دون وجود أي دعم من دول الجوار، أو المجتمع الدولي، وهو ما قد يزيد في
معاناة أبناء الجزيرة في ظل الحصار القائم والبقاء على اغلاق المعابر الحدودية (
نصيبين – سيمالكا).
5- عدم كفاءة الشخصيات التي تم اختيارها لرئاسة هذه
الهيئات لأنها وزعت وفق مبدأ المحاصصة أولاً، واستأثرت حركة المجتمع الديمقراطي
ومشتقاتها بالهيئات السيادية والمهمة (دفاع- داخلية – مالية – عوائل الشهداء
..الخ) ثانياً، مما يجعلها أسيرة لفصيل واحد وبالتالي فالآخرون ليسوا سوى كومبارس
في هذه الإدارة.
6- عدم توفر الخبرة والإمكانيات المادية والبنية التحتية
للقيام بوظائف الهيئات، والتي تجاوز عددها 22 .
وبالتالي فإعلان الإدارة ليس إلا (بروبغندا) الهدف منه
التشويش على وفد المعارضة في جنيف2، ونطالب حركة المجتمع الديمقراطي وتوابعه
بالتراجع عن هذه الإدارة، والتراجع عن حكم الحزب الواحد في المناطق الكردية، والكف
عن محاربة المختلفين معهم في الرأي والفكر، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق شعبنا في
صفوفهم، والالتحاق بركب الثورة، والعمل على إسقاط النظام الأسدي لبناء سوريا مدنية
ديمقراطية تعددية، قائمة على الشراكة والقانون، وفصل السلطات والاعتراف بحقوق
الشعب الكردي كمكون أصيل لسوريا منذ القديم وحتى الآن.
  26 كانون الثاني 2014 

تيار المستقبل الكوردي في سوريا – مكتب الاعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…

كفاح محمود في منطقتنا مفارقة تُشبه الكوميديا السوداء: أنظمةٌ تُظهر براعةً مذهلة في فتح القنوات مع خصومها الخارجيين، وتُتقن لغة الصفقات حين يتعلق الأمر بالخارج… لكنها تتلعثم وتتصلّب وتُفرط في التعقيد عندما يصل الحديث إلى شعوبها ومكوّناتها، كأن المصالحة مع الآخر البعيد أسهل من التفاهم مع الشريك القريب، وكأن الدولة لا تُدار كمظلّة مواطنة، بل كحلبة لإدارة التناقضات وتأجيل الحلول….

شادي حاجي يُفترض أن يقوم النظام الدولي المعاصر على أسس قانونية وأخلاقية واضحة، أبرزها احترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، كما نصّت عليه مواثيق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان. غير أن الواقع العملي للعلاقات الدولية يكشف عن تناقض بنيوي بين هذه المبادئ المعلنة وبين آليات التطبيق الفعلي، حيث تتحكم اعتبارات القوة والمصلحة الجيوسياسية في صياغة المواقف الدولية. وتُعد القضية…

انا المواطن محمد امين شيخ عبدي المعروف بـ(( شيخ امين ))، والمقيم في دمشق، خريج سجون حافظ الاسد (( 100 شهر عرفي آب 1973 – تشرين الثاني 1981 ))، عضو المكتب السياسي للبارتي حتى آب 2011، وعضو هيئة رئاسة اعلان دمشق منذ عام 2007. اتقدم بطلبي ودعوتي هذه الى سيادة رئيس الجمهورية احمد الشرع: اولا:اطالب باقالة كل من السادة: اللواء…