الوقت كالسيف … والمرحلة خطيرة

شادي حاجي

لا للتشتت
لا للتشرذم
لا للإتهام بالعمالة والخيانة
لا للعنف بكل أشكاله
لا لإنقسام الشعب الكردي الداخلي
لا لإحتكار السياسة والوطن والشعب والقضية 
ليس من حق أحد المجلسين الكرديين ومن يدور في فلكهما أن يقرر وحده مصير الشعب الكردي في سوريا لا في الداخل (على الأرض) ولا في الخارج (العلاقات السياسية والدبلوماسية) … وليس من حق أحد الهروب الى الأمام  واحتكار قضية شعب بأكمله لأنه يتمتع بالشرعية أو أنه الأكبر او حتى أنه المؤسس الأول للحزب في  سورية أو أنه يقدم الشهداء … لأنه ليس بينكم من فاز في انتخابات كردية كردية .
لذلك لابد من اتباع الخطوات التالية :
1 _  الدعوة الى التهدئة وضبط النفس وضبط الأمن وضبط السياسات وتغييرها وفق ماتتطلبها المرحلة … ومحاولة خلق الظروف المسرعة لنجاح وتخطي هذه المرحلة بأقل الخسائر  وبأسرع وقت ممكن … وعلى مراحل وبكل هدوء … و مطالبة المجلسين بوقف العناد السياسي والقمع  السياسي والاعلامي التي تؤخر ولاتقدم وتخرب ولاتبني .
2 _ البدء بالحوار لأنه ليس أمامنا غير الحوار ولابديل عنه لأن البديل هو  الصراع ولانعتقد أن هناك عاقل واحد سيختار الصراع لأن فيه هلاكه وهلاك الشعب … و كما لابد من  العودة الى ماتم التوصل إليه بين المجلسين الكرديين في هولير والرجوع الى تلك الوثائق والرؤى المشتركة  .
3 _ التحاق وفد مجلس شعب غربي كردستان وعلى عجل بوفد المجلس الوطني الكردي ومتابعة الحوار  من النقطة التي وصلت إليها .
 وهنا السؤال يطرح نفسه :
كيف السبيل الى ذلك ؟؟؟ .
 ومن هي الجهة القادرة  على دفع المجلسين الكرديين بذلك الاتجاه ؟؟؟ .
 وهل المجلسين وحدهما قادرتين على انجاز مثل هذه المهمة وهما اللتين فشلتا في تحقيقها ؟؟؟ .
طبعآ الأجوبة متروكة لقادة المجلسين الكرديين بالدرجة الأول وللأخوة والأصدقاء والقراء الأعزاء ولكل المتابعين والعاملين بالشأن السياسي الكردي العام .
أما بالنسة لرأي وأجوبتي على الأسئلة التي أثرتها أعلاه وبشكل مختصر أقول :
1 _ لابد من ولادة قوة ديناميكية تحرك وتقرب وتقيم وتجمع وتبني من خلال تشكيل لجنة أو هيئة كطرف ثالث للمتابعة والمراقبة والمحاسبة من ذوي الخبرة والإختصاص ممن يتمتعون بالمؤهلات والقدرات التي تمكنهم من الإقناع والتأثير على كل الأطراف بدون استثناء وتحظى بثقة وإحترام وتقدير كل الأطراف وتكون ذات مصداقية من قبل الجميع لوضع الحلول لكل العقبات التي تحول دون تنفيذ ما تم التوصل إليه ومايتم الى الإتفاق علىه … بالإعتماد على قبول الأطراف بمبدأ (المكاسب النسبية) وفق المبدأ التالي : أن الذي يجعل منهجه في التعامل مع الواقع – لاسيما الواقع السياسي إما أن اكسب 100% وإما أن أظل في دائرة (الصفر) فإنه لن يكسب إلا الصفر : إذا كان الصفر مكسبآ .
2 _ بذل المزيد من الجهود لوضع خطة كاملة للتواصل مع العشرات من المثقفين الأكادميين الكرد السوريين والمئات من الكوادر الجامعية الكردية الذين هم خارج الأطر الحزبية سواء المتواجدين في داخل أو خارج كردستان سوريا (أي في المهاجر) وإيجاد أفضل السبل والعلاقات معهم ووضع صيغة عمل جديدة ومشتركة بين الطرفين لأنهم خير من يجيدون في عصرالعولمة إدارة دفة الحرب الإعلامية التي لاتقل هوادة وأهمية عن المواجهات النضالية الأخرى والقيام بمهمة شرح عدالة القضية الكردية وذلك للحصول على التأييد الجماهيري لنصرة الشعب الكردي الذي يحتاج الى صداقة ودعم من شعوب العالم وإقامة العلاقات مع منظمات ولجان حقوق الانسان والبرلمانات الأوربية وتزويد وسائل الإعلام الكردية والعربية والأجنبية عمومآ بالأخبار الكردية ونشاطاتها ليتم تغطيتها التغطية المثلى في هذه الوسائل وهذا سيجعل الحدث  الكردي ساخنآ في الإعلام العالمي .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…