قضية للنقاش (116) أيتها «المعارضات» : كفى تضليلا

صلاح بدرالدين

    ولو أن (الضرب على الميت حرام) الا أنه لابد من قول الحقيقة كما هي حيث لايكتفي متزعموا ” معارضاتنا ” بمختلف قبائلها الحزبية وتكتلاتها وفرقها ومسمياتها بالتحايل على البعض سرا وعلانية أمام الصديق والعدو والقريب والبعيد وتضليل الشعب السوري على – طول الخط – خلال مايقارب الثلاثة أعوام وابتزاز الثوار عبر معادلة – المال والسلاح والتموين مقابل الآيديولوجيا – كما فعلها الاخوان المسلمون وأطياف الاسلام السياسي طيلة الفترة الذهبية لعصر – المجلس الوطني السوري – وبث الفرقة في صفوفهم واستثمار الثورة لمصالحهم الذاتية كلما وجدوا الى ذلك سبيلا بل يتكاذبون على بعضهم حتى في أطرتنظيماتهم ولجانهم ولقاءاتهم الخاصة التي تحولت الى نوادي للمساومات وشراء الأصوات والذمم واجتماع – الائتلاف – الأخير في استانبول المثال الفاقع الأخير في هذا المجال .
قالوا هناك على سبيل التضليل بوجود صراع سياسي عميق بين قابل لجنيف2 ورافض له أو ملتزم بنهج الثورة ومبادئها وغير ملتزم والأصح أن الخلاف ليس على ذلك فكل – المعارضات – المحسوبة على (الدوحة والرياض واستانبول وعمان مرورا بقرطبة ومدريد) مع جنيف2 قلبا وقالبا وتحت سقفه ومع التصالح والانسجام مع النظام المستبد القائم بالأسد أو بدونه والاستيزار في حكومته القادمة (ان قامت !!) .
زعموا هناك على سبيل التضليل أنه تم انتخاب رئاسة – الائتلاف – بمنتهى الديموقراطية وبعملية تنافسية شرعية بين الأعضاء المصوتين متناسين من أين جاء هؤلاء ؟ هل عبر التخويل الشعبي أم بالواسطة وعبر المحاصصة باسم طوائفهم ومللهم وأحزابهم ألم يضمن الرئيس – المنتخب ! – أحد عشر صوتا حزبيا كرديا يغرد خارج سرب الاجماع الشعبي الشرعي تماما مثل التوأم الحزبي الآخر وأقصد – ب ي د – الذي يصب مباشرة في مجرى النظام مستظلا ب – هيئة التنسيق – ويجمعهم ذلك الغرام المفرط بجنيف ! ألم يأمن الرئيس المنتخب !جانب الاخوان في معركته الانتخابية ! بزيارته الأخيرة للرياض لقاء ترتيبات معينة ؟ .
 لسنا ضد الحل السلمي لأن ثورتنا قامت عليه أساسا وانطلقت منه بل يجب أن تتمثل الثورة بما هي المصدر الوحيد للشرعية الوطنية في راهنية الحالة السورية في الحرب والسلم والدبلوماسية والحوار بأبنائها المخلصين الأوفياء لمبادئها المتمسكين بثوابتها المعبرين عن آمال وطموحات كل السوريين المتجسدة باسقاط نظام الاستبداد رموزا ومؤسسات وتفكيك سلطته الجائرة وليس البحث عن حلول تفضي الى تغيير حكومة أو تبديل رئيس مع الابقاء على بنية النظام بقاعدته الاقتصادية والعسكرية ومنظومته الأمنية المسؤولة عن محنة السوريين منذ قرابة نصف قرن .
  فليعلم متزعموا هذه – المعارضات – البائسة أن مايجري الآن في الداخل من مظاهر الثورة على (الثورة) من جانب شرفاء الجيش الحر ومناضلي الحراك الثوري ضد ارهابيي القاعدة وأعوان النظام المتسللين تحت أسماء وشعارات مختلفة ستتفاعل وتستمر لتشمل جميع المناطق وكل من أساء الى الثورة وعاداها ووالى النظام وحافظ على أجهزته واداراته أو أراد استثمارها لمصالح خاصة او ركب موجتها لحرفها واجهاضها والقضية تحتاج الى المتابعة والنقاش .

·        – عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسين موسى مع مرور مئة عام على تأسيس مدينة قامشلي، تبرز الحاجة إلى قراءة تاريخ المدينة وما شهدته من تحولات خلال قرن كامل، ولا سيما مقارنة ما أُنجز في العقود السابقة بما تحقق خلال العقد الأخير. تعود بدايات تأسيس مدينة قامشلي إلى مرحلة ما بعد تقسيم كوردستان، أي سنة ١٩٢١م، ولا سيما بعد اتفاقية سايكس–بيكو وما ترتب عليها من فصل…

لاوين ابراهيم تدخل كوردستان سوريا مرحلة مختلفة عن تلك التي تشكلت فيها منظومتها السياسية والعسكرية خلال سنوات الحرب. فمسار دمج قسد ومؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية لا يمثل تحولاً عسكرياً وإدارياً فحسب، بل يفتح الباب أمام إعادة ترتيب المشهد السياسي الكردي أيضاً. خلال السنوات الماضية تشكلت منظومة متداخلة من الإدارة الذاتية، وقسد كقوة عسكرية، وPYD كقوة سياسية كان…

أحمد اسماعيل اسماعيل Ahmad Ismail Ismail هل العلّة في العقل الكردي أم في الثقافة التي تحاصره؟ تُتهم العقلية الكردية، في كثير من الأحيان، بالجمود أو بالعجز عن الفعل والإبداع. ولكن هل تكمن المشكلة حقاً في العقل الكردي ذاته؟ إن النظر إلى تجارب عدد من المبدعين الكرد الذين استطاعوا تجاوز الأنساق الثقافية والاجتماعية التقليدية يكفي لإثارة الشك في هذا الحكم. فسليم…

د. فريد سعدون هل كان سيسقط الأسد بشكل أسرع إن حاربته الأحزاب والقوى الكردية ولم تهادنه وتتغاضى عن الدخول في صراع مباشر معه … ؟؟ المسألة أكثر تعقيدا مما نتوقع، ولكن المساحة الجغرافية التي سيطر عليها الأكراد، والموارد الاقتصادية التي استحوذوا عليها، والقوة العسكرية التي امتلكوها، لو…