بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

بتاريخ 3–4 كانون الثاني 2014 عقدت الهيئة القيادية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي ) اجتماعها الدوري ، تناولت فيه أبرز الأوضاع السياسية وأوجه المعاناة التي يعيشها الشعب السوري في ظل استمرار دوامة العنف والدمار التي يتحمل مسؤوليتها بالأساس النظام الأمني الاستبدادي بخياره الأمني العسكري الذي زاد من تفاقم الأزمة وتبعاتها في شتى المجالات ، وبات المشهد السوري شأناً دولياً وإقليمياً ، حيث رأى الاجتماع بأن المؤتمر الدولي ( جنيف 2 ) المزمع إنعقاده على أرضية تفاهم أمريكي – روسي يرتدي أهمية كبرى وموضع أمل بأن يفضي إلى وقف إراقة الدماء والحد من الفظائع بغية إنطلاق عملية سياسية من شأنها رسم خارطة طريق لمعالجة الأزمة الكارثية وذلك عبر حلٍ سياسي سلمي يعتمد لغة الحوار والمنطق ونبذ العنف وخطاب التكفير والتفجير والشعاراتية ، مما يستوجب تآلف وتضافر جهود أطياف وكتل المعارضة الوطنية لدى جميع المحافل بهدف خدمة وإنجاح العملية السياسية بعيداً عن الرهان على وعود التسلّح وأوهام الحسم العسكري والأحكام المسبقة .
أهاب الاجتماع بالضرورة الحياتية لتكاتف كل الجهود المتاحة والممكنة بغية الحفاظ على الحالة السلمية في المناطق الكردية من شمال سوريا ، وحق وواجب الدفاع عنها لحمايتها من الهجمات العسكرية الغادرة والمتكررة التي تشنها كتائب مسلحة مرتبطة بشبكات تنظيم القاعدة الإرهابي العالمي والمتواطئين معها تحت يافطة ( الثورة والجهاد ) ، وهي تواصل فرض حصار اقتصادي ظالم على تلك المناطق ، خصوصاً منطقتي عفرين ( كرداغ ) وكوباني ( عين العرب ) ، حيث أن الحالة المجتمعية في مناطق ونواحي قامشلي وكوباني وعفرين تحتضن عشرات الألوف من النازحين من مختلف المدن والمناطق السورية الأخرى وتتعايش بوئام مع سكانها الأصليين من كردٍ وعرب وسريان كلدو آشوريين دون إستعلاء وكره طائفي أو قومي ، محافظين على سلمٍ أهلي لابديل عنه . وفي هذا السياق أكد الاجتماع على التمسك الثابت بمطلب وضرورة تآلف ووحـدة الصف الكردي من خلال مواصلة العمل المشترك بين المجلسين الوطني الكردي وشعب غرب كردستان والسعي الحثيث لتفعيل اللجان تحت راية ورمزية الهيئة الكردية العليا والحذر إزاء استمرار مساعي شطبها ودق الأسافين بين المجلسين الرامية إلى خلق وتصعيد التوترات وتشتيت الشمل خدمةً لمآرب الشوفينية أو أغراض حزبوية فئوية ضيقة ، وفي هذا المجال قيّم الاجتماع اللقاءات الأخيرة بين المجلسين في أربيل والتي تمت برعاية رئيس إقليم كردستان العراق السيد مسعود البارزاني وحضور السيدة ليلى زانا ورئيس بلدية ديار بكر السيد عثمان باي دمر ، ونجم عن تلك اللقاءات والمساعي الحميدة تجديد التأكيد والتمسك بوحـدة الصف الكردي ومواصلة العمل المشترك بين المجلسين خدمةً لمهام الدفاع عن وجود الشعب الكردي وقضيته القومية العادلة ، ومخاطر وتحديات الحاضر والمستقبل.
وأبدى الاجتماع تفاؤله حيال سياسة وتوجهات الحزب لما يلقاه من إشادة واحترام ملحوظين من لدن قطاعات واسعة من الجماهير الكردية والنخب والفعاليات الثقافية والسياسية في الداخل والخارج ، مؤكداً على متابعة العمل بوعي وثبات دفاعاً عن قضية السلم والحرية والمساواة .

5 / 1 / 2014

 الهيئة القيادية

لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…