نتائج هولير2

محمد سعيد آلوجي

لست في وادر ما حققه المتحاورون في هولير2 “المجلس الوطني الكوردي في سوريا ومجلس غرب كوردستان” بقدر ما أنا في وارد التطرق إلى المتحاورين أنفسهم، والمكان الذين يتحاورون فيه على قضايانا وأساسياتنا القومية والوطنية.
هنا لا أرغب في أن أقلل من دور ممثلي إقليم كوردستان الوسيط على الاطلاق، وهم من يكونوا قد فتحوا صدورهم على رحابتها وفتحوا المجال واسعاً للمتحاورين من أبناء شعبنا ليتفاوضوا بحرية تامة وصولاً إلى توافق على أساسياتنا وما هو لصالح شعبنا في هذه الظروف الحساسة للغاية، فهم من يشكرون على ضيافتهم وعلى سعة صدورهم.
من دون أن أتوانى في الوقت نفسه عن أن أنعي إلى شعبنا فشل سبعة أيام بلياليها من المباحثات بين المجلسين المذكورين.

وأي جهد لاحق ينوون بذله لاحقنا باسمنا في عين الاتجاه.
وهم الذين يكونوا قد تجاهلوا عن قصد التطرق إلى كل ما لنا وما للثورة السورية لربما للتغطية على فشلهم الذريع في مباحثاتهم لكل ما يكون قد آلت إليه الثورة السورية ونيران سلطات الغدر السورية.

حيث يذهب ضحية ذلك كما لا يغيب عنا جميعاً مئات القتلى ، وتشريد الآلاف المؤلفة من الجرحى، وتهدم المئات من بيوت المواطنين الأبرياء وما يتهدد الناس من الجوع والفقر، والمرض، ووو ناهيكم عما يكون قد أصبح عليه شعبنا في ظروف هذه الثورة وسيطرة الأجندات المختلفة والمشبوهة عليها والتي تسببت في.
1.

عدم تجرأ قيادات الأحزاب الكوردية قبل كل شيء من العودة إلى غرب كوردستان.
2.

عزل شعبنا عن الثورة ومنعهم حتى من التظاهر ضد نظام القتل في سوريا، من قبل “ب ي د” لا بل وتجنيدهم للآلاف من شبابنا وشاباتنا بعمر الورد لزجهم في معارك مفتعلة ليس ضد نظام القتل السوري، وإنما ضد من يحاربون النظام السوري”الجيش الحر على سبيل المثال” بحجة حماية مناطقنا ضد داعش وجبهة النصرة الذين يتبادلون هم أنفسهم الأدوار مع من يدعون حماية مناطقنا منهم بقصد حماية النظام بأشكال مختلفة والتغطية على جرائمه التي لا يتوانى عن ارتكابها بحق الشعب السوري دون استثناء إلا المتعاونون معه على مدار الساعة.
3.

تقسيم منطقتنا إلى كانتونات ومحاولة فرض نظام إدارة مرحلية مشبوهة عليه لجذب كل شبيح ومشتبه به وعميل للنظام إلى هذه الإدارة تحت حجة إدارة وحماية مناطقنا ظاهرياً، وما هي إلا لمساعدة النظام للتفرغ لمحاربة الجيش الحر حيث يدعون الشيء ويعملون بنقيضه.
4.

تلقين أبناء شعبنا بالحقد والكراهية ضد كل من هم مع الثورة وضد النظام.
5.

قيام ” ب ي د ” بفتح معتقلات على مرأى ومسمع النظام واشتراكه مع مجهولين من الملثمين في قتل الكثير من أبناء شعبنا كما في عامودا وتل غزال وعفرين وغيرها.
6.

فرض سلطة الأمر الواقع بالضد من مصالح شعبنا، ولصالح الحزب الواحد وأجندات القائد الواحد في مناطقنا، وعدم التعرض لسلطات الغدر السورية، والعمل تحت أنظاره.

وووو وتجاهل كل ما يكون قد تسبب به هذا النظام من مآسي لشعبنا مثل:
الحزام والمستوطنات ومصادرة أراض أهلنا ـ الإحصاء الاستثنائي في الجزيرة ، وسحب الجنسية من أهلنا ، وتعريب كل ما لنا وما علينا.

ووو
فتصوروا مَن يفاوض مَن في هولير وعلى ماذا.

هذا ما يخبرنا به الكثيرون من بين مَن يكونوا قد أصبحوا يتكلمون إلينا باسمنا مستندين على شرعية كوردوارية يظنون بأنهم يكونوا قد حصلوا عليها من مضيفيهم من رئاسة إقليم كوردستان التي لا تتوانى حثيثاً لمساعدة شعبنا من أجل إيصاله إلى توافق حقيقي على مصالحنا.

وقد نجد بين المتفاوضين من يتهربون من شرعية جماهيرينا الحقيقية في غرب كوردستان ومنهم من كان يشتبه بأمرهم على مدى عقود بأكملها.

فليعود أغلبهم إلى ماضيهم قبل أن يوقفون شعبنا على حاضرهم الذي أصبحوا يتبجحون به أمام كامرات وسائل الإعلام المختلفه.

فأي انجاز هذا الذي يكونوا قد حققوه لشعبنا يا ترى..

محمد سعيد آلوجي
25.12.2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…