في انتظار دخان هولير الأبيض

إبراهيم اليوسف

لا نزال، جميعاً، نترقب النتائج التي سيفضي إليها، اتفاق هولير، في نسخته الثانية، على أمل أن تخفض الأطراف كافة، أجنحتها، لمصلحة الشعب الكردي، الذي يفترض أن يعمل كلنا، باسمه، لا أن يكون توقيع الاتفاق، مصيدة مسبَّقة، من قبل هذا الطرف، أو ذاك، لتمرير أجنداته، لأن مصلحة شعبنا الكردي، بملايينه، أهمّ من كل حزب، أو مؤسسة، أو رؤية، أو أيديولوجيا، كما أن ما نشرمن مسوَّدة، أولى، كافٍ ليكون قاعدة انطلاق، صائبة، تخدم حرية شعبنا، وكرامته، بل ووجوده، ومستقبله، بعيداً عن المصلحة الضيقة، للأطر الحزبية، المتنابذة، جميعها، بعد أن بدت، على حقيقتها، عاجزة نتيجة فرقتها، أن تكون لسان حال وضمير إنساننا،
 ولعل الاتفاق يعني التنازل عن الأنا، واتخاذ المسلك الصحيح، لا الموارب، بالنسبة لمن تضخمت ذاته، كما أنه يعني الاستعداد لأن يكون بمستوى السؤال والمرحلة، لمن غرق في الوهن، والتآكل، والتواكل، وفلسفة التسويغ، والسفسطة….! 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…