المجلس الوطني الكردي جسد ثقيل ومترهل !!!

ادريس عمر-المانيا
Bave-maria@hotmail.com

بعد شهور من بدء الثورة السورية قرر الأحزاب الكردية إيجاد آلية للعمل المشترك يجمع القوى السياسية والشبابية والمستقلين ضمن إطار موحد من أجل توحيد الخطاب الكردي بما يتناسب مع قوته السياسية والجغرافية والسكانية, على مبدأ في ” الاتحاد قوة “, لكي يستطيع أن يحقق المطاليب التي تشكل من أجلها.

 وفي 26/10/2011 تم الاعلان عن هذا الجسد في مدينة القامشلي, ولكن الطرف الكردي الآخر المتمثل بحزب الاتحاد الديمقراطي انشق عن الصف الكردي ولم يشارك في هذا الجسد وفيما بعد شكل مجلساً خاصا به باسم مجلس شعب غرب كردستان.

وهنا أود ان اسجل بعض الملاحظات حول الآلية التي تشكل على أساسها المجلس الوطني الكردي:
وهو المبدأ التوافقي الذي تشكل المجلس على أساسه, أي الكل يكون متساوياً في التمثيل ويجب أن يكون الجميع راضياً ورابحاً, وهذه المعادلة مستحيلة الحل في وضع يوجد فيه (16), حزبا في المجلس وهذه الاحزاب لاتثق ببعضها لان الواحد منهم انشق عن الآخر, ووصل بهم الامر اتهموا بعضهم البعض بالخيانة, والآن يمثلون في ثلاث كتل اسياسية كل كتلة تمثل محورا ماعدا القوى الشبابية والمستقلين المحور الاول: متمثلاً باحزاب الاتحاد السياسي وهي محور اربيل أما الثاني: فهو محور السليمانية متمثلاً بالتقدمي واليسار بشقيه ويوجد في هذا المحور من يمثل قنديل ايضاً أما الطرف الثالث: فهو يقف في الوسط ولايستطيع أن يحسم موقفه وضائع بين المحورين ومنهم من يدعي الاستقلالية, هذا المجلس غارق في التناقضات لانهم مرتبطين باجندات إقليمية ولا ينطلقون من منظور الكردايتي, ولايمكن أن يتفق هذا العدد الكبير من الاحزاب على كل القضايا, مثلاً يجب أن يكون الكل ممثلاً في اللجان ومن لايكون يحاول عرقلة أمور اللجنة وبالتالي يستطيع أن يعرقل القرار الذي صدر,أي يتم تمييع وتسويف القرارات, هناك من ليس لديه القدرة التنظيمية ولا المادية للقيام بأي عمل نضالي ولا يرضى إلا أن يكون شريك في كل شيء واما التعطيل؟! لذلك مايقوله مجلس شعب غرب كردستان بحق المجلس الوطني بإنه جسد بطيء, وليس مستعداً للنضال صحيح تماماً, ولكن في الحقيقة يتمنى مجلس غرب كردستان أن يستمر المجلس الوطني في تناقضاته وأن يبقى الوضع على حاله, لان الأخير لايقبل شراكة احد, ويستخدم هذه الحجج لاستفراد لوحدهم على الساحة الكردية وأكبر دليل على مانقوله عندما أعلن أربعة أحزاب عن تأسيس الاتحاد السياسي لبناء حزب كبير تم محاربته من قبل الاتحاد الديمقراطي وقالوا: بأن هذا الاتحاد ليس لمصلحة الكرد بل يخدم إعداء الكرد ؟! فبالله عليكم كيف توحيد أربعة احزاب كردية في حزب واحد وفي هذا الظرف حيث التشتت والانقسام ليس لمصحلة الكرد؟؟!!
السبب الحقيقي هو ان الاتحاد الديمقراطي لايستوعب أن تكون هناك قوة منافسة له على الأرض.

وفي الجانب الآخر ما يقوله المجلس الوطني بحق مجلس شعب غرب كردستان أيضا صحيح ولا شك فيه بإن الاخير لايفتح المجال لاحد ولايقبل شريك له, ويضغط على رفاقهم ويعتقلهم  ويغلق مكاتبهم ويحاول انتاج نسخة من الأنظمة الاستبدادية.

ولكن السؤال للمجلس الوطني إذا كنتم قوة ولكم تواجد على الارض فلماذا تطلبون الاذن من الاتحاد الديمقراطي, اليس ساحة هي ساحتكم كما هي ساحتهم.

اعتقد أن مبرراتكم ضعيفة وحججكم واهية وليست مقبولة ؟؟!!
وحسب اعتقادي لحل هذه العقد على المجلس الوطني القيام به ببعض الاجراءات لكي يتمكن من اداء وظيفته هو كالتالي:
أولاً: اعادة النظر في الآلية التي تم على اساسها المجلس الوطني الكردي في المؤتمر القادم.
ثانياً: على القوى الوسيطية أن تحدد موقفها بشكل واضح وجريء من ما يجري على الساحة.
ثالثا: القوى القريبة من مجلس غرب كردستان أن تتخلى عن الازدواجية وتعلن موقفها ومن الافضل أن تنضم إلى مجلس غرب كردستان.

لكي لاتبقى معرقلاً لقرارات المجلس الوطني الكردي.
رابعاً: إعطاء دور أكبر للقوى الشبابية والمستقلين, لان التجربة أثبتت فشل الاحزاب السياسية في إدارة الازمة.
خامساً: إصدار قرار بعودة القيادات إلى الساحة, وترك الفنادق لاعادة ثقة الجماهير بها والقيام بواجباتها .
من وجهة نظرنا الاخذ بهذه الملاحظات سيكون بداية حل لمسائل عديدة وسيضع القطار الكردي على سكته الصحيحة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…