رسالة تعزية: الشعب الكردي يفتقد صديقا مخلصا

بقلوب ملؤها الأسى تلقى أبناء و بنات الشعب الكردي بمختلف شرائحه و فعالياته نبأ رحيل الزعيم الأفريقي نلسون ماندلا الذي أمضى عمره مكافحا ضد التمييز العنصري بعزم و ثبات ، مدافعا شجاعا عن مبدأ و ثقافة اللاعنف  ، داعيا إلى السلم و الحرية و المساواة ، متضامنا مع قضايا الشعوب دون تردد أو تمييز، كبيرا في الحفاظ  على مصداقيته وقيمه النبيلة سواء على مدى سنين طويلة في السجن أو في سدة الرئاسة ، مثالا نادرا في التواضع و التضحية بحريته من أجل حرية الآخرين ، تاركا وراءه سجلا ذاخرا بقدرات و جمالية الإنسان ليشكل مثالا إنموذجا يحتذى به .
إننا و في الوقت الذي نتقدم فيه بأخلص التعازي إلى شعب و حكومة جنوب أفريقيا و شعوب العالم و جميع أصدقاء و محبي الراحل نلسون ماندلا، حري بنا القول أن الكرد عموما خسروا صديقا مخلصا ، و البشرية افتقدت رمزا غاليا و كبيرا ليبقى خالدا في الذاكرة .
مرة أخرى باسم جميع أعضاء و أصدقاء حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي و جماهيره في سوريا و المهجر، نتقدم بأحر التعازي إلى أبناء و بنات شعب جنوب أفريقيا و أحزابه و حكومته ، متمنين لهم و للجميع الصبر و السير قدما على خطى الراحل نلسون ماندلا.
دمتم سالمين
مع فائق الإحترام
محي الدين شيخ آلي
سكرتير حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

6-12-2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…