خليل كالوقتلا وتدميرا وتهجيرا ومعاناة …نفس الدول والجهات التي أشعلت النار سعيرا وما بذلت وبذخت من أموال ومن صرف جهود ورسم خطط في الغرف الاستخباراتية الظلماء حتى وقت قريب من تخريب لا نظير له في جسم الكيان العام السوري وإيصال الشعب السوري إلى حافة الجهنم والبعض منه إلى قعرها.بدأت تبحث وبسرعة عن نهاية لهذا التخريب الممنهج والمخيف الذي حرج عن السيطرة لا حبا بالشعب السوري وحراكه الشعبي السلمي الذي كان وخطف
هذا الخطر وعدم التكهن بنتائج المستقبل بدأ يحس به الضبع الأمريكي والسلوقي التركي مع غياب دور الثعلب الأوروبي ونجاح الدب الروسي بعناده دعما للنظام دوليا كي يلعب الجميع لعبة مؤتمر جنيف وكل على محوره وبالنيابة عن حلفائهم دعما لصالح أمنهم القومي بالدرجة الأولى وهنا استراح النظام وحلفائه لهذه اللعبة أيضاً ..
لذا وعلى ضوء المصالح القومية الأممية بات الجميع يدرك الخطر القادم وأضحت الشعارات والوعود التي قطعت عهدا وبالا وحملا ثقيلا على مطلقيها وخاصة معارضة الفنادق..
علما بأن أمريكا قد استوعبت الدرس بالوقوع في مستنقع القوى الجهادية في أفغانستان وبشار الأسد من العراق وإسرائيل من غزة والدعم الإيراني لحماس وهذا بعد أن فشلت جهات داعمة في تحقيق ما أرادت وجندت للحراك المسلح كالسعودية وقطر وبعض من دول الخليج وتركيا وازدياد الخشية من الهجوم المضاد من التيارات الشيعية التي تشكل في بعض منها نصف سكان الخليج وتثير القلاقل هناك وأن إيران ما زالت مركز دعوة الثورة الشيعية العالمية في الضفة الشرقية من الخليج أي على مسافة رمية حجر من منابع النفط والعروش .
ففي غضون تلك السياسة الأممية والأزمة المستفحلة بات الكل يدرك الموقف مستقبلا وخطورته وموقعه على الأقل نظريا على الأرض .
لذا لن تحضر المؤتمر القوى المسلحة والسلفية الجهادية على الأرض وتعارض ذلك بشدة وتدرك تماما بأن المؤتمر ضدها ومن أجلها أصلا وفي نفس الوقت يرتاح النظام للحضور ليسترد بعض من شرعيته الدولية و كذلك حزب الاتحاد الديمقراطي PYD الجناح السياسي والدبلوماسي لـ YPG على انعقاد المؤتمر .لأن هذا الأخير لن يخسرا شيئا إن لم يربح على ضوء التفاهمات والمحاور المتشكلة عمليا وأن الجميع مدرك تماما بما فيها الدول الراعية للمؤتمر بأن مفتاح الحل الحقيقي لإنهاء الصراع هو بيد القوى المسيطرة على الأرض لا في جنيف ..ففي غضون كل هذه الصراعات هل سيستفيد الكرد من المرحلة ..؟ سيكون كلما طال أمد هذه الأزمة على حساب ضعف الأطراف الأخرى شرط أن يجتمعوا ويعملوا على جبهة واحدة ….






