تقرير حول الندوة الحوارية التي أقامها مركز ياسا في استنبول بعنوان: المناطق الكردية في سوريا بين الإدارة الذاتية والفيدرالية

أقام المركز الكردي للدراسات والاستشارات القانونية – ياسا – بالتعاون مع حركة شباب الكورد و برعاية المنتدى السوري للأعمال, ندوة حوارية مفتوحة بعنوان المناطق الكردية في سوريا بين الإدارة الذاتية والفيدرالية وذلك في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة 22112013 في فندق نيبون باسطنبول تميّزت الندوة بحضور عدد كبير من الشخصيات السياسية والثقافية في ظل تغطية إعلامية ملفتة حيث حاضر فيها كل من الحقوقي عارف جابو دراسات عليا في القانون الاوروبي والدولي من المانيا والمحامية شهناز شيخي من قامشلو
 بدأت الندوة بأجواء متشنّجة نظراً لحساسية الموضوع خاصة بسبب حضور شخصيات عديدة غير كوردية وشخصيات من ممثلي الائتلاف الوطني السوري لكن سرعان ما ساد القاعة جو من الارتياح حيث بدأ الأستاذ عارف جابو بتعريف الإدارة الذاتية وشرح أسسها ومرتكزاتها وايجابياتها وسلبياتها ثم تناول موضوع الفيدرالية معرفاً أيضا بها وبأسسها وأكّد أن الكرد شعب ومن حقه تقرير مصيره وأن معظم تجارب الفيدرالية في العالم هي تجارب ناجحة مؤكداَ ان الكرد في كل طروحاتهم يؤكدون على وحدة سوريا وان الفيدرالية تقوّي البلاد اقتصاديا وسياسيا على العكس من التصورات السائدة عند مختلف الأطراف وتخوفها من ان الكورد يطرحون مشروع تقسيمي

كما حاضرت المحامية شهناز شيخي في موضوع المؤسسات المدنية ودورها سواء في حكومة إدارة ذاتية او فيدرالية بوصفها سلطة مترافقة مع أي شكل من أشكال تلك النظم السياسية تمارس الإدارية السلمية في مرحلة الصراع ومرحلة ما بعد الصراع وسلطتها في التأثير على السياسات العامة من خلال ممارسة الضغط عليها من اجل تقويمها كما أكّدت ان اللحظة السياسية الراهنة التي يعيشها المواطن السوري هي لحظة شديدة الحساسية … ثم بدأ المحاضران بفتح باب الحوار وعبّر الحضور عن أرائهم في جو من الهدوء مؤكدين حاجة البلاد لثقافة الحوار.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…