بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي

عقدت الهيئة القيادية لحزبنا اجتماعها الاعتيادي الدوري أواسط الشهر الجاري في مدينة الدرباسية – بمحافظة الحسكة.

واستهلته بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء ثورة الحرية والكرامة وشهداء شعبنا الكردي وعلى روح رئيس حزبنا الراحل اسماعيل عمر.


بحث الاجتماع عدة قضايا.

من أبرزها المستجدات الأخيرة على صعيد الثورة السورية وتداعياتها وقضية شعبنا الكردي في سوريا .

على الصعيد الوطني :

رأى الاجتماع أن الاستمرار في سفك الدم السوري ومواصلة ارتكاب الجرائم وعمليات القتل العشوائي وقصف وتدمير المدن والقرى واستخدام الأسلحة الثقيلة بما فيها المحرمة دوليا.

دليل واضح على وحشية النظام الأمني الاستبدادي نتيجة انتهاجه الخيار العسكري.

والذي يقع على عاتقه مسؤولية ما آلت إليه الاوضاع في بلدنا سوريا.
وفي ظل ضعف مجلس الأمن الدولي وعجزه عن اتخاذ قرار ملزم بوقف آلة القتل في سوريا – حتى الآن – نتيجة تضارب مصالح الدول الكبرى والأجندات الإقليمية.

تحول الصراع في سوريا وعليها إلى صراع بين محاور وأجندات لا يعنيها مصالح الشعب السوري، وليصبح قرارُ كل من المعارضة والسلطة بيد الجهات التي ترعاها وفقاً لمصالحها واستراتيجياتها، بما لا يسمح بالحسم العسكري أو الإخلال بموازين القوى بين الطرفين.

لتعزيز مواقف كل منهماعلى طاولة الحوار في المستقبل .
ويبدو أنَّ آفاقَ إيجاد حل سياسي للأزمة السوريا.

يلوح في الأفق نتيجة توافق روسي – أمريكي على عقد مؤتمر جنيف 2 كحل سياسي لا غنى عنه.

لذا يطلب من جميع أطراف المعارضة السورية العمل من أجل برنامج سياسي توافقي يلبي تطلعات الشعب السوري عامة.

من خلال دولة ديمقراطية تعددية برلمانية لامركزية تتحقق في إطارها الإدارة الذاتية للمناطق الكردية كوحدة إدارية – سياسية واحدة .
وبالنسبة للمشاركة الكردية في مؤتمر جنيف 2.

أكد الاجتماع على أهمية وضرورة الذهاب إلى المؤتمر بوفد كردي واحد وبخطاب وموقف موحد ضمن المعارضة الوطنية إذا تمثلت بوفد موّحد.

أما إذا تعدد تمثيل أطراف المعارضة.

فيجب حينها المشاركة في المؤتمر بوفد كردي واحد مستقل يمثل آمال وطموحات شعبنا الكردي في سوريا.
كما أبدى الاجتماع استياءه وامتعاضه من موقف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بصدد اتهام الشعب الكردي في سورية بالانفصال ومعاداة الثورة.

وهذا الموقف لا يستهدف حزب الاتحاد الديمقراطي بقدر ما يستهدف شعبنا وحقوقه المشروعة في سوريا المستقبل.

وهو لا يخدم الوحدة الوطنية وتأطير المعارضة السورية.

متجاهلا بذلك التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الكردي منذ نشوء الدولة السورية وحتى الآن .

على الصعيد الكردي :
أكد الاجتماع على ضرورة الحفاظ على المجلس الوطني الكردي وتفعيل كافة اللجان والهيئات المنبثقة عنه وتعزيز دور حزبنا فيه.

كون المجلس عنوانا رئيسيا لوحدة الصف الكردي.

معولا على إقامة أفضل العلاقات مع الأطراف الأخرى داخل المجلس الوطني الكردي وخارجه.

لما فيه مصلحة شعبنا في سوريا .
كما دعا الاجتماع  المجلسين الكرديين (الوطني وغربي كردستان) إلى السير بمشروع الإدارة الذاتية المؤقته للمناطق الكردية والمشتركة إلى الأمام بمشاركة كافة مكونات المنطقة.

وذلك لملء الفراغ الإداري والسياسي وحماية السلم الأهلي من خلال إنشاء مؤسسات الإدارة ولجانها ومجالسها وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني.

ولتكون هذه الإدارة نموذجا يحتذى به سوريا وإقليميا ودوليا.

فلا بديل عن العمل المشترك والميداني بين المجلسين الوطني الكردي ومجلس شعب غربي كردستان.

لخدمة وحماية التآلف ووحدة الصف الكردي تحت راية ورمزية الهيئة الكردية العليا التي يجب تفعيل كافة اللجان المنبثقة عنها.

كونها تمثل العنوان الأبرز لوحدة الصف والموقف الكردي .
وقد أدان الاجتماع الحصار الجائر لمنطقة عفرين (جبل الأكراد) وتل أبيض (كري سبي) وعين العرب (كوباني).

من قبل كتائب ومجموعات إسلامية مسلحة متطرفة مرتبطة بتنظم القاعدة.

واعتبار الحصار جريمة بحق الانسانية والانتماء الوطني.

ونناشد كافة الأطراف والقوى السياسية  والمنظمات المعنية لشجب وإدانة الحصار الظالم والعمل على إنهائه .

وعند تناول الوضع التنظيمي للحزب، أبدى الاجتماع ارتياحه لتنامي القاعدة الحزبية وانتشارها الجغرافي الواسع، وبحث أوضاع تنظيمات الحزب ومنظماته داخل البلاد وفي الخارج والمهام الموكلة إليها ونشاطاتها التنظيمية والجماهيرية.

وفي هذا السياق تم التأكيد على أهمية تنشيط دور المنظمات الحزبية في كافة المجالات، وضرورة امتلاك الثقافة وتعميق الوعي والمعرفة والاهتمام باللغة الأم‪.

الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا- يكيتي
18.11.2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…