هل صحيح بأن مناطقنا الكورية هي مناطق محررة؟ كما يشاع عنها. أم ماذا؟

محمد سعيد آلوجي

فقد أصبحنا نسمع ومنذ مدة بما يروج له البعض من الكورد والعرب وغيرهم عن أن مناطقنا الكوردية تكاد تكون قد أصبحت محررة، وهي التي بات تدار بشكل شبه ذاتي بعيداً عن سيطرة سلطات البعث.

فما صحة ذلك.
أما أنا فأستطيع أن أقول عن ذلك بكل صراحة ودون أية مواربة.

لا حباً بأحد ولا كرهاً لأحد.

غير المتطفلين على إرادة شعبنا والثورة السورية.

بأن مناطقنا الكوردية تكان تكون محررة بنسبة 90% عن إرادة شعبنا وإدارة الثورة السورية، والحقيقية.

خلافاً لما يدعيه المغالون ومخالفو هذا الرأي، فهي التي تدار عن طريق إيجاد وتفعيل سلطات للأمر الواقع فيها.

سواءً أكانت تلك السلطات تابعة لميليشيات ال ” ب ي د ” أو “أخواتها”، أو تتبع داعش وجبهة النصرة.

نعم أقول بأنها محررة عن إرارة شعبنا وعن سيطرة الثورة السورية الحقيقية الهادفة عن قناعة تامة إلى إسقاط نظام القمع الأسدية المتسلطة بقوة الحديد والنار على رقاب السوريين.

سواءً أوجدت في تلك المناطق مكاتب للأحزاب الكوردية أم غيرها.

بفعالية.

أم بإرادة مشلولة أم مسلوبة من قبل تلك السلطات المختلفة في تبعيتها بالوكالة للسلطات البعثية في تنافس حاد أو تصادم مسلح أم غيره للصراع على استمرار التسلط والبقاء.

في آنٍ واحد من أجل مصالح ذاتية أم إديولوجية.

آنية أم مستقبلية موهومة أم ملغومة.

ناهيكم عن تلك المناطق التي يديرها سلطات البعث مباشرة أو عن طريق شبيحتها الملثمين والمتمثلين في عرب الغمر أم عرب محمد الفارس.

أم غيرهم.

كما في قامشلو والحسكة.

كما أستطيع أن أقول هنا بأنه من المعيب جداً أن يتغافل أحد عن إدارة البعث وسلطاته وشكيمتهم في تلك المناطق.

سواءً إن استطاعت أحزابنا الكوردية أن تتجول علناً في تلك المناطق أم إن كانت قد تمكنت من فتح مكاتب لها فيها.

أم إنها قد فعلت لها بين حين وآخر دورات للغة الكوردية أم للفلكلور الكورد فيها.

كما أستطيع أن أقول بأن أحداً لا يمكنه أن ينفي تحكم سلطات البعث في كل تلك الميليشيات وفي كل تلك المناطق التي تدعي بأنها تقع تحت سيطرتها.

حتى وإن كانت كل تلك الميليشيات تتظاهر في معاداتها للبعث وسلطاتها زوراً وبهتاناً، وحتى وأن كانت تسيير تلك الميليشيات علناً وعلى مرأى ومسمع الجميع في تلك المناطق دوريات مسلحة بأسلحة خفيفة أم ثقيلة.

سواء أكانت تلك الميليشيات تابعة ل “ب ي د” وأخواتها المتسلطنة برخص مطبوعة على سياراتهم أم تلك التي تتدلى من على أكتاف عناصرها كإشارات تتبع لجهاتها المختلفة من باقي السلطات المفروضة سلطنتها على مناطقنا المختلفة دون استثناء، ولا فرق عندهم إن كانت سلطاتهم المختلفة لمناطقنا حقيقية أم وهمية .

أو أنها سوف تستجر على شعبنا مستقبلاً كوارث عرقية أم غيرها.

وهي التي تدار الآن في معظمها لتحقيق مكاسب وظيفية آنية بعيدة عن الإرادة والإدارة الشعبية الحقيقية..

25.10.2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…