اربيل2

بقلم عبدو خليل

ينقسم السوريون اليوم فيما بينهم ..بين معارض ومؤيد لمؤتمر جنيف 2 المزمع عقده منتصف الشهر الجاري ..

هذا الانقسام والتردد كمحصلة أولى لنتائج العمليات العسكرية ..

أيا كانت منطر فالنظام أو من المعارضة ..كطرفي نزاع ..أو كانت مثال اطراف الداعمة ..

متمثلة بالقطبين الرئيسيين روسيا والولايات المتحدة الأميركية ..

الا أن ثمة نزاع أخر ومن نوع أخر ..

وهو أيضا نزاع سوري سوري بامتياز ..

وثمة أطراف أيضا داعمة لكلا الطرفين ..ِفما هو هذا النزاع ..؟
يتمثل هذا النزاع – الصراع – بين أطراف كردية كردية ..

بعدما تباينت ملامح الخارطة الكردية السورية ..

واتضحت أستراتيجية كتل أحزابها ..

بين موال ومعارض ..

وبدا جليا وواضحا ..

أجندات حزب مثل حزب الأتحاد الديمقراطي ..

متناغما مع النظام ..

ممسكا العصا من حيث يلوحبها النظام ..

مستفيدا من قواه العسكرية والمدنية المتمثلة بمجلس غربي كردستان ..

وعلى ما يبدو أنه مصر في سياسة الغاء الأخر وتحجيمه..

من خلال تشديد قبضته الأمنية على مساحة المناطق الكردية ..

والإجهاز على  كل من يقف في طريقه ..

سواء كانت أحزاب..

أم نشطاء ام كتل ثورية ..

أما على الضفة الأخرى تقف بعض الأحز اب التي رفعت شعار اسقاط النظام..

مثل البارتي والأزادي والمجلس الثوري الكردي السوري (الكومالة ) ..

وغيرهم ممن تحالفوا في بعض المواقع معا جيش الحر او المعارضة السورية الداعية لاجتثاث النظام من جذوره ..

هذه الكتل أيضا مازالت مصرة على نهجها الثوري ..

ومازالت مؤمنة بسوريا مدنية ديمقراطية ..

يأخذ الكرد فيها كامل حقوقهم على ضوء شرعة و قوانين الأمم المتحدة ..
في ظل هذا الاستقطاب حاولت اربيل مرارا وتكرارا ان تجري بعض العمليات التجميلية ..

على الخارطة الكردية السورية بحكم نفوذها القوي كلاعب سياسي في المنطقة … فجمعت مجلس غربي كردستان والمجلس الوطني الكردي وشكلت الهيئة الكردية العليا ..

في محاولة منها لراب الصدع بين المجلسين ..

هذا الصدع الذي تحول شيئا فشيء الى صراع والى صدام كردي كردي..

بات يحوم شبحه في كل المناطق الكردية ..

خاصة بعد مجزرة عامودا وحملات الاعتقال اليومية من قبل ال ypg..

بحق النشطاء ومختلفي النهج مع العقيدة الاوجلانية..

هذه الهيئة اي الكردية العليا فشلت في فك صمامات الامان ..

وابقت الحالة الكردية على شفير هاوية تنذر دائما بسقوط مدوي..

وبدا لقيادة اربيل انها فشلت في احتواء عقلية التفرد التي يسلكها حزب الاتحاد الديمقراطي …
لذا سارعت الي طرح فكرة عقد مؤتمر قومي للكرد ..

يعقد في اربيل ايضا ..

وبدت اربيل اليوم مثل جنيف 2 ..

حيث تأجل موعد انعقاد هذا المؤتمر مرات عدة ..

في ظل شد وجذب بين اطراف الصراع الكردي الكردي..

في وقت يمضي فيه مجلس غرب كردستان في مشروع ادارته الذاتية وتشكيل حكومته المؤقتة ..

غير آبه بما يجري حوله على الساحة السورية ..

فما اشبه جنيف 2 باربيل2..

بالرغم من المسافة الشاسعة التي تفصل بينهما …

————-

*النقطة الحساسة: زاوية يكتبها عبدو خليل لموقع (ولاتي مه) وتبث عبر راديو نوروز اف ام 
الحلقات السابقة:



شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…