جنيف 2 ان عقد

عبد العزيز التمو

نحن على ابواب استحقاق سوري وبرعاية دولية لإنهاء صراع شعب يطلب الحرية والكرامة مع نظام طاغ امتهن قتل السوريين بإرهاب منظم منذ بداية الثورة السورية ولتاريخه
ان مصلحة الشعب السوري وثورته تقتضي بان نكون جميعا على مستوى المسئولية التاريخية امام شعبنا العظيم ودماء شهداءه التي روت تراب سوريا من شمالها الى جنوبها ومن شرقها غربها ونرى هنا بانه قد يكون في انعقاد جنيف 2 بوابة لحل سياسي تنهي معاناة شعبنا السوري وحفاظا على ما تبقى من دماء تستحق العيش وبحياة حرة كريمة وبناء دولته الديمقراطية التي طالما حلمنا بها نحن السوريين على مر العقود السابقة
ولكي نتمكن من تحقيق هذا الهدف في مثل هذا الاستحقاق يجب الانطلاق من الثوابت الوطنية للثورة السورية في جنيف 2 وفق التالي :
1-اصدار قرار ملزم من مجلس الامن بتطبيق بنود جنيف 1 كاملة والتي وافقت عليها المعارضة السورية وعرقل تنفيذ بنودها وقتل عشرات الالاف من ابناء الشعب السوري هو النظام وحلفاؤه وهذه البنود ليست محل للتفاوض في جنيف 2 وتطبيقها ملزم لجميع الاطراف وخلال مدة زمنية لا تتجاوز ثلاثة اشهر
2-تحديد المدة الزمنية في تنفيذ البند السادس من جنيف 1 والمتعلقة بتشكيل الحكومة الوطنية الكاملة الصلاحيات وذلك ضمن القرار الملزم من مجلس الامن وان لا تتجاوز المدة الزمنية ثلاثة اشهر
3-على جميع الدول التي تسعى لانعقاد جنيف 2 ان تعلم ان جنيف يعقد لأنهاء مأساة شعب استخدم ضد ابناؤه مختلف صنوف الاسلحة وكانت اخرها مجزرة الكيمياوي في غوطة دمشق وان جنيف يعقد لحل سياسي يؤدي الى الحفاظ على الدولة السورية التي ستكون مصدر استقرار في الاقليم والعالم وان لا يكون جنيف 2 يعقد لحل خلافات دولية على حساب مصلحة الشعب السوري وان لا يكون جنيف من اجل تمرير فشل المجتمع في مساعدة الشعب السوري وبما يلمع صورة الدول التي طالما وعدت بالأقوال ولم تنفذ بالأفعال وان تقوم هذه الدول بالإعلان مسبقا عن التواريخ المحددة لانهاء سلطة القتل والاجرام وانها ستلزم بقرارات مجلس الامن التي ستصدر بهذا الخصوص
4-نؤكد على ان منظمة حقوق الانسان العالمية اصدرت توصيات بانه قد ارتكبت في سوريا جرائم حرب ضد الانسانية ولامجال هنا الا بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم واحالتها الى المحاكم المختصة وفاء لدماء شهداء سوريا ولا يوجد من تم انتخابه من المعارضة السورية ليفاوض على دماء السوريين
5-ان مشاركة المعارضة السورية في جنيف 2 يجب ان تكون في وفد سوري واحد ككل لا يتجزأ وان التمثيل يجب ان يكون 60% تمثل مندوبين عن المقاتلين في كتائب الجيش الحر والحراك المدني والاغاثي والطبي من الداخل السوري يتم اختيارهم من قبلهم شخصيا وغير معينين من دول وتيارات سياسية من الخارج وان تمثل بقية قوى المعارضة المتمثلة في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بنسبة 30% ونسبة 10% تمثل من المعارضين في الداخل السوري ومن الذين لم يتورطوا في دعم النظام في قتله للشعب السوري

23/10/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود ليست أخطر أزمات السياسة تلك التي تنشأ من الصراع بين السلطة والمعارضة، فذلك أمر طبيعي في كل نظام ديمقراطي، إنما تبدأ الأزمة الحقيقية عندما تختلط الحدود بينهما، فيولد ما يمكن تسميته بـ “التهجين السياسي”؛ حالة يصبح فيها السياسي شريكًا في الحكم، ومعارضًا له في الوقت نفسه، يتمتع بامتيازات السلطة، لكنه يرفض تحمل مسؤولياتها. التهجين السياسي ليس مرونة، ولا…

صلاح بدرالدين لو توفرت شروط انعقاد المؤتمر الكردي السوري الجامع الذي ننادي به ، ونعمل من أجله منذ تسعة أعوام في العاصمة الوطنية دمشق ، وهي كماأرى شرطان : الأول – التوافق الكردي على تشكيل لجنة تحضيرية ، الثاني : موافقة الحكومة الانتقالية مع تسهيلات لوجستية ، كنت ساقدم المقترحات التالية : أولا – الاتفاق على تكليف لجنة تحضيرية للاعداد…

د. إسماعيل حصاف يفرض الواقع السوري المعاصر سؤالاً ملحاً على النخب والفعاليات الكردية: ما العمل وما المطلوب من الحركة الكردية اليوم؟ وكيف يمكن مواكبة التطورات المتسارعة والسيناريوهات القادمة لسوريا المستقبل؟. إن الإجابة عن هذه الأسئلة تحدد مدى الأهلية التاريخية لحمل ثقل القضية الكردية المزمنة في سوريا، وهي القضية التي مرت بمحطات معقدة بدءاً من تقسيم كردستان المركزية استعمارياً بناءً على…

محمد سعيد آلوجي بعد اختيار عددٍ من الشخصيات الكوردية لعضوية البرلمان السوري المؤقت، بات هذا الأمر واقعًا سياسيًا يستدعي التعامل معه بمسؤولية ووعي، بعيدًا عن ردود الفعل الانفعالية أو الأحكام المسبقة. وسواء جاء هذا الاختيار بهدف تمثيل الكورد في سوريا، أم في إطار تعزيز الثقة بين الشعب الكوردي والسلطة الانتقالية، وترسيخ أسس الاستقرار والأمن في البلاد، فإن النتيجة تفرض علينا…