الأطفال والحرب

بقلم: عبدو خليل

هناك الكثير من العهود والمواثيق الدولية واتفاقيات جنيف التي تحرم زج واقحام الاطفال في الصراعات المسلحة … وبات اليوم في سوريا امرا مألوفا ان ترى اطفالا او شبانا تحت السن القانونية يحملون السلاح … واذا كان النظام الدكتاتوري طيلة السنين السابقة لم يوفر حتى الاطفال عندما صادر براءتهم وعلبهم في منظماته البعثية … مثل منظمة طلائع البعث ..

فانه طالما علمهم على حمل السلاح … تحت حجة التعبئة الشعبية لمواجهة اسرائيل … هذه المواجهة التي اختبئ خلفها لعقود اربعة ..
 اما اليوم وفي ظل الحرب الدائرة في سوريا … هناك العديد من المليشيات المسلحة تضرب بعهود ومواثيق حقوق الانسان من خلال تجنيدها للاطفال فها هي داعش ومثيلاتها التكفيرية تتباهى باقدامها على ارتكاب هكذا جرائم حرب … وتحمي مقراتها وحواجزها في الرقة ودير الزور وراس العين بمجموعات من الاطفال … تتراوح اعمارهم بين العاشرة والخامسة عشرة … كذلك يتكرر الامر مع ميليشات ال pyd او ypg التابعة لحزب العمال الكردستاني حيث خرجت جيل من المقاتلين اغلبهم تحت السن القانونية ..

ومن يدخل او يراقب صفحاتهم الاعلامية سيلحظ بوضوح وجوه صبية صغار مدججين بالجعب والسلاح … وللعلم هذه الميليشيا الحزبية العقائدية تدعي بين الفينة والاخرى احترامها للمواثيق والعهود التي تحارب هكذا خروقات …  ولا يستثنى من الامر كتائب والوية الجيش الحر … خاصة تلك المنتشرة في ريف ادلب … وبعض المناطق ذات الصبغة العشائرية …
الميليشيات المسلحة … متورطة في جرائم حرب … الا ان هذه الجريمة بالذات … جريمة تجنيد الاطفال في الصراع المسلح جريمة مشتركة بين الكل بلا استثناء … لذا وجب على جمعيات ومنظمات حقوق الانسان السورية والعالمية … رصدها و فضحها … لانها جريمة وما بعدها جريمة بكل الأعراف والقيم والمثل والقوانين … دينية كانت ام دنيوية …
———-
*النقطة الحساسة: زاوية يكتبها عبدو خليل لموقع (ولاتي مه) وتبث عبر راديو نوروز اف ام 
الحلقات السابقة:


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…