قضية للنقاش (106) ماذا لو اعترفت – المعارضات – بالاخفاق ؟

صلاح بدرالدين

– ماذا لو اعترفت – المعارضات – بدون استثناء بفشلها أولا بتمثيل الثورة وثانيا بتحقيق أي انجاز وطني ثم التنحي عن المشهد رفقا بالشعب والوطن وذلك :
–  باعتراف ” هيئة التنسيق  ” بدورها كطابور خامس يلبي حاجات النظام في بعض المراحل كخط دفاعي أخير بعد خطوط أخرى متدرجة – لمعارضات – مدجنة .

– واعتراف ” المجلس السوري ” بأنه قام على أساس خاطئ هش بتسلط الاخوان المسلمين واستبعاد القوى والتيارات والشخصيات الوطنية المناضلة وأنه تسبب مع أطراف أخرى من ضمنها النظام في جلب المتطرفين الإسلاميين الأجانب الذين صاروا وبالا يجب وضع الحد لهم .
–  واعتراف ” الائتلاف ” بأنه ظهر كوليد مسخ – للمجلس – وتجسيد لارادة غالبية النظام الرسمي العربي والإقليمي المتقاطعة مع الإرادة الدولية للتصالح مع نظام الاستبداد الأسدي على قاعدة عدم المس بمؤسساته ورموزه  .
–  واعتراف ” المجلسين الكرديين ” بقيامهما بمعرفة ودعم السلطة الحاكمة على طريق الموالاة ومن أجل عزل الكرد وحراكهم الشبابي الوطني عن الثورة .
–  واعتراف أعضاء ومؤيدي تلك الهيئات والمجالس بالخطأ (ان أرادوا مراجعة وتصحيح مواقفهم) علنا وأمام وسائل الاعلام قبل تخطئة الآخر .
الشعب السوري التواق الى الثورة والتغيير بكل مكوناته وأطيافه مازال صامدا منذ الاستقلال وحتى الآن وارادته أقوى ولن يتراجع  رغم كل المآسي وقوى الثورة وتشكيلات الجيش الحر صامدة على الأرض وقد تشهد عملية فرز وتجديد ذاتي نأمل أن تكون بأقل الخسائر .
الذين أحوج مايكونوا ليس الى المراجعة فحسب بل التنحي والغياب عن المشهد هم – المعارضات – الآنفة الذكر التي خذلت الشعب وهي من تعاني الأزمة وتعيش حالة التراجع والفشل والانهيار وفقدان الصدقية .
  ثلاثة أعوام من الإخفاقات والحاق الأذية بالقضية الوطنية السورية كافية بل كثيرة جدا حتى تعلن هذه – المعارضات – التوبة أمام الشعب وتقوم بإعلان الإفلاس وحل البقية البقية من هياكلها المتآكلة وتسليم المصير لمصدر الشرعيتين الوطنية والثورية في الداخل ولن تنفع بعد اليوم أساليبها الملتوية ووعودها الزائفة .
  الشعب – وليست المعارضات – هو من أشعل الثورة وعززها واحتضنها ومدها بالمناضلين الشجعان وهو – وليس هي – كفيل بإعادة تجديدها وثورة الشعب وليست – المعارضات – هي المسؤولة عن مصيرها وتحديد أهدافها الاستراتيجية البعيدة والقريبة ووضع برامجها المصيرية والمرحلية وليست – المعارضات – التقليدية منها والمستحدثة قدرا محتوما بل وسيلة لحماية الثورة ودعمها وتمثيلها وقت الحاجة ويمكن تغييرها وتبديلها خاصة في هذا الظرف بالذات حيث  تدعو الحاجة الوطنية الى ذلك والقضية قيد النقاش .

– عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دعا الرئيس مسعود بارزاني الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان إلى عقد اجتماع مشترك لمعالجة القضايا العالقة والخلافات بين الجانبين، مؤكدا أهمية الحوار والتفاهم في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة والعراق. وأشار بارزاني في رسالة صادرة بتاريخ 16 آذار 2026 إلى أن تصاعد الحروب والاضطرابات في المنطقة يضع العراق أمام احتمالات أزمات متعددة، في وقت تتفاقم فيه حدة…

المحامي عبدالرحمن محمد تطرح القضية الكوردية منذ عقود مجموعة من الاسئلة الجوهرية التي لا يمكن تجاوزها او القفز فوقها بشعارات سياسية عامة مثل الاندماج او اخوة الشعوب. هذه الاسئلة ليست مجرد جدل نظري، بل تتعلق بحقوق شعب وهوية وطن وحق تاريخي وسياسي معترف به في القانون الدولي. في العالم اليوم اكثر من 200 دولة قومية. معظم هذه الدول لم تنشأ…

أيها السوريون الأحرار أيتها الجماهير الكردية الصامدة في مثل هذه الأيام من عام ٢٠١١، انطلقت شرارة الثورة السورية العظيمة، حاملة معها أسمى آمال الشعب السوري في الحرية والكرامة والمواطنة المتساوية ، واليوم، وبعد خمسة عشر عاماً من التضحية والعطاء، وبعد أكثر من سنة على سقوط النظام الأسدي المجرم، نقف بإجلال وإكبار لنستذكر مسيرة النضال الطويلة، ولنقرأ المشهد الوطني بعيون مليئة…

أصدرت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان، اليوم الأحد 15 آذار (مارس) 2026، بياناً توضيحياً رداً على الاتهامات التي ساقتها وزارة النفط في الحكومة الاتحادية بشأن أسباب تعرقل تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي. وفيما يلي نص البيان: أصدرت وزارة النفط العراقية بياناً تزعم فيه عدم استعداد إقليم كوردستان لتصدير النفط عبر الأنبوب الناقل إلى ميناء جيهان التركي. وتصويباً…