بيــــان صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

عقدت اللجنة المركزية لحزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي) في أواخر شهر أيلول 2013 م اجتماعها برئاسة الرفيق نصر الدين ابراهيم سكرتير الحزب , درست فيه الأوضاع السياسية العامة في البلاد والأوضاع التنظيمية للحزب .

ففي الجانب الوطني رأى الاجتماع فشل الحل الأمني والعسكري للأزمة القائمة في البلاد رغم مرور أكثر من عامين ونصف على قيام التظاهرات السلمية وما تلاها من الحرب ووقوع الكارثة الإنسانية في سوريا والثمن الباهظ الذي دفعه الشعب السوري من قتل وخراب وتهجير ومجازر وارتفاع عدد الضحايا أكثر من مائة ألف ووصول عدد النازحين في داخل البلاد إلى سبعة ملايين وخارجها أكثر من مليون وتدهور الحالة المعيشية والاقتصادية والإنسانية للمواطنين , وفي هذا المجال فقد أدان الاجتماع استخدام الأسلحة الكيمائية المحرمة دولياً في غوطة دمشق في 21/8/2013 م ,
وطالب بتقديم مرتكبي هذه الجريمة المروعة إلى محاكم عادلة , ورأى الاجتماع أن دخول سوريا إلى منظمة حظر الاسلحة الكيمائية جنّب البلاد ضربة عسكرية محتملة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية , ومهد الطريق أكثر للسير نحو حل سياسي للأزمة القائمة في البلاد عبر مؤتمر جنيف 2  المزمع عقده في وقت لاحق , وذلك عبر مرحلة انتقالية واضحة المعالم لأنهاء الاستبداد والديكتاتورية والوصول إلى نظام ديمقراطي تعددي برلماني يقر دستورياً بوجود الشعب الكردي وحقوقه القومية المشروعة وفق العهود والمواثيق الدولية في إطار وحدة البلاد .
كما أدان الاجتماع هجمات الكتائب المسلحة التابعة لجبهة النصرة ودولة العراق والشام وغيرهما على المناطق الكردية منذ أكثر من شهر ونصف , ودعا أبناء الشعب الكردي إلى اليقظة تجاه هذه الاعتداءات والوقوف صفاً واحداً ضدها بالتعاون مع كافة المكونات في هذه المناطق حماية للاستقرار والامن والسلم الأهلي فيها .


وأدان الاجتماع الهجوم الانتحاري الارهابي على مركز اسايش هولير في 29/9/2013 م بإقليم كردستان العراق واعتبر الارهاب خطراً على البشرية جمعاء .


وأكدت المركزية على ضرورة التزام كافة مكونات المجلس الوطني الكردي في سوريا بالقرارات السياسية والتنظيمية للمجلس بعيداً عن عقلية الهيمنة والاستعلاء والاقصاء وتطوير المجلس الكردي والارتقاء بإدائه وإسراع المجلسين الكرديين في تنفيذ مشروع الإدارة المرحلية الانتقالية للمناطق الكردية والمشتركة بالتعاون مع المكونات الاخرى لسد الفراغ الإداري الحاصل بعد انسحاب النظام منها , وتفعيل الهيئة الكردية العليا وكافة اللجان المشتركة التابعة لها وتنفيذ اتفاقية هولير التي تمت برعاية كريمة من السيد مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق .


وجدّد الاجتماع التزام الحزب بنهجه الوطني الديمقراطي والقومي التحرري , نهج البرزاني الخالد , ونددت المركزية بالإجماع بالمحاولة التكتلية التي قام بها عضوان من منطقية الحزب شرق قامشلو وإصدار بيان مزيف حمل تواقيع العديد من منظمات الحزب زوراً وبهتاناً , ورأت أن مثل هذه الأعمال الصبيانية تضر بالوحدة الكردية , وبهذا الخصوص أكد الاجتماع على استمرار قبول الحزب واستعداده التام لتنفيذ المبادرة الخيّرة للرئيس مسعود البارزاني فوراً في لم شمل البارتي وتوحيد طرفيه خدمة لقضية شعبنا الكردي العادلة .


أواخر أيلول 2013
اللجنة المركزية

للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…