شملت رفع الحظر عن الحجاب والتعليم باللغات غير التركية أردوغان يعلن عن رزمة إصلاحات تتعلق بالأقليات

  أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن رزمة من الإصلاحات في تركيا يتعلّق بعضها بالأقليات كالتعليم باللغات غير التركية، وبعضها بالملبس كرفع الحظر عن ارتداء الحجاب في المؤسسات العامة.

وقال أردوغان إنه في الأمور المتعلقة بالزي والملبس كان القانون يتضمن قيودا تتنافى مع الحرية وتكرس للتمييز الديني، مؤكدا أن رفع هذا الحظر يأتي في قائمة الإصلاحات الديمقراطية.

وشملت الإصلاحات تعديلات تشريعية وإدارية، منها طرح النظام الانتخابي للحوار، حيث تعهد في هذا الجانب بفتح الحوار حول تقليص نسبة دخول البرلمان من 10 إلى 5%.
كما تضمنت توسيع إطار تقديم المساعدات للأحزاب السياسية التي تنال 3% من الأصوات بدلا من 7%، ورفع شرط التنظيم الحزبي في البلدات بنسبة 50%.
وحوت الرزمة حق الدعاية الحزبية باللغات غير التركية لتمكين الأحزاب السياسية من الوصول إلى الناخبين.
وشملت الإصلاحات أيضا السماح بنظام الرئيس المناوب للحزب، ورفع العراقيل عن نيل العضوية السياسية، حيث سيتمتع كل ناخب له حق التصويت بحق العضوية في الأحزاب السياسية.
ومن بين الإصلاحات التعليم بلغات غير التركية، بينها اللغة الكردية التي كانت محظورة.

كما أعلن أردوعان زيادة العقوبات في ما يتعلق بجرائم الكراهية والتمييز من سنة إلى ثلاث سنوات، ويشمل ذلك التدخل في ممارسة الآخرين شعائرَهم الدينية.
وبحسب أردوغان فإن هذه الإصلاحات من شأنها دعم الوحدة التركية، ووصفها بأنها لن تكون الأخيرة، مؤكدا أن حزبه سيواصل مسيرة التحول “رغم العراقيل التي نواجهها”.
وشن رئيس الوزراء التركي هجوما عنيفا على المعارضة واتهمها باعتماد سياسة التشويه والتخويف في كل ما من شأنه إعمال التغيير في البلاد، وقال إن العقليات التي ما زالت تميز بين انتماءات الشعب التركي مرفوضة.
وكان أردوغان قد أعلن مطلع الأسبوع الجاري مقترحات لتعزيز الحريات والديمقراطية والتآخي في المجتمع، وقوبلت تلك الاقتراحات بتشكيك من قبل أحزاب المعارضة وممثلي الأكراد.

الجزيرة نت

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…