تصريح من الناطق الرسمي لرئاسة إقليم كوردستان حول تقرير وفد اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكوردي للتحقيق في أحداث غرب كوردستان

بطلب من السيد رئيس إقليم كوردستان وبرسالة خطية في يوم 8/8/2013 إلى اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكوردي بإرسال وفد للتحقق من الأنباء والإشاعات التي كانت تتحدث عن ارتكاب عمليات قتل جماعية بحق الكورد في غرب كوردستان، شكلت اللجنة التحضيرية وفدا من ممثلي أجزاء كوردستان الأربعة، قام بمهمته في زيارة غرب كوردستان يوم 19/8/2013 ومكث الوفد هناك لمدة خمسة أيام، حيث زاروا مناطق عديدة والتقوا حوالي 400 شخص من مختلف الفئات، وقد أعدوا تقريرا عن زيارتهم والتحقيقات التي أجروها بشأن حقيقة الأحداث هناك.

وقد أوضح الوفد في تقريره إنهم منعوا من زيارة مدينة (عامودا) للتحقيق في أسباب وكيفية إطلاق النار على المتظاهرين واستشهاد عدد منهم، كما لم يعثروا من خلال جميع اللقاءات التي أجروها مع المواطنين والأطراف، على أي دليل حول عمليات قتل جماعية ضد الكورد وان ما حصل هو مجرد اشتباكات مسلحة بين فصيلين مسلحين.

كما أشار التقرير إلى وجود مشاكل عديدة في غرب كوردستان من بينها فقدان الأمن والاستقرار، وعدم توفر فرص العمل والخدمات الصحية والكهرباء والتي أدت إلى توقف محطات سحب وتوزيع المياه، كما تم نهب عدد من المستشفيات من قبل المجاميع المسلحة، وعدم توفر الأدوية والكادر الطبي، مما أدى إلى صعوبات حياتية عديدة أجبر المواطنين إلى النزوح إلى إقليم كوردستان.

وأعرب الوفد في تقريره عن المخاوف من أن يستوطن العرب في المناطق التي يخليها السكان الكورد مما يؤدي بالتالي إلى التغيير الديموغرافي لتلك المناطق.

وبحسب تقرير الوفد يبدو إن هناك مشاكل في تثبيت الأمن وإدارة المناطق الكوردية وعدم وجود العدالة في توزيع المعونات والمساعدات الإنسانية وذلك بسبب سيطرة فصيل واحد وعدم تطبيق الاتفاقيات السابقة بين الأطراف وبالأخص اتفاقية أربيل.

ويعرض التقرير مجموعة من مطالب الناس والأطراف في غرب كوردستان، ويطلب التنسيق لغرض تطبيقها ومنها، ضرورة تطبيق اتفاقية أربيل وتنشيط الهيئة الكوردية العليا، ومشاركة كافة الأطراف في إدارة وحماية غرب كوردستان، وكذلك إيقاف المعارك في المناطق الكردية، وتنظيم حركة التجارة الحدودية بشكل يضمن مشاركة الجميع وليس تحت سيطرة طرف واحد، والعمل على إيقاف هجرة الكورد من غرب كوردستان إلى الإقليم والى تركيا، إلا للحالات الإنسانية الضرورية.

وفي ختام التقرير يعرض الوفد عددا من المقترحات، منها، توفير الأدوية ومستلزمات الإغاثة لغرب كوردستان وتنظيم الحركة التجارية الحدودية بين إقليم كوردستان وغرب كوردستان، بشكل يضمن عدم السيطرة عليها من قبل طرف واحد على الجانب الآخر من الحدود.

نحن في رئاسة إقليم كوردستان، إذ نؤيد هذه المطالب، نؤكد على تقديم كافة أشكال المساعدات والمعونات الإنسانية إلى سكان المنطقة، على أن توزع هناك من قبل لجنة تمثل جميع الأطراف بشكل عادل على الأهالي، كما نؤكد مرة أخرى على ضرورة التنسيق والتعاون بين كافة الأطراف.

ونؤكد على ضرورة مشاركة كافة الأطراف الكوردية في حماية وإدارة غرب كوردستان من أجل إزالة العقبات وإنهاء المشاكل، معربين عن شكرنا للجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكوردي والوفد الذي تم تشكيله لهذا الغرض.

د.

أميد صباح
الناطق الرسمي لرئاسة إقليم كوردستان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…