رسالة موجهة للشعب الكوردي في سوريا وللمجلس الوطني الكوردي في سوريا ومجلس غرب كوردستان

د.م.درويش

تداولت وسائل الإعلام مؤخراً موضوعاً حساساً يهم كورد سوريا جميعاً ويمس مستقبلهم، ألا وهو نبأ إمكانية إنضمام المجلس الوطني الكوردي للإئتلاف السوري، وهذا نبأ خير مبدئياً ولو أننا نحن الكورد السوريون لانعلم ماهية وتفصيلات الإتفاق الجاري بين الطرفين ولاندري فيما إذا كان ذلك وافياً وكافياً لمطالب الشعب الكوردي في سوريا
أسمح لنفسي ككوردي سوري مستقل ومطلع ومتابع للشأن السوري عامة والكوردي خاصة  أن أُبدي رأيي في هذه الخطوة المُنتظرة من كلا الجانبين بعد مُضي مايقارب السنتين على تشكّلهما دونما أن يتوصلا لتفاهم أو إتفاق موضوعي وذو معنى واقعي يمثل توجهات المكونين الأساسين في سوريا، وإن أهم ماأود أن أشير إليه في رأيي هنا، هو التالي

ـ  نشر الوثيقة التي سيتم التوقيع عليها فعلياً وليكن ذلك قبل التوقيع بوقت مناسب وكاف للإطلاع 
ـ  ضرورة التفاهم الفوري بين المجلس الوطني الكوردي ومجلس غرب كوردستان وإتفاقهما على الذهاب للتوقيع باسم <مجلس كوردي سوري موحد> وفي حال عدم تفاهمهما فليتابع المجلس الوطني الكوردي طريقه مع ترك الباب مفتوحاً لإمكانية التفاهم دوماً مع مجلس غرب كوردستان، وفي حال التفاهم بينهما فليكن دوماً تعاملهما مع الإئتلاف تحت اسم المجلس الكوردي السوري الموحد.
ـ  ضرورة حضور هيئات إقليمية ودولية لتحقيق قانونية ومشروعية الإتفاق أو الوثيقة وضمان الإعتراف بها وردع الناقضين المُحتملين لها بالطرق القانونية المشروعة دولياً 
ـ  أن يُشار في الوثيقة إلى مدى تمثيلية كل طرف من الموقعين وشمولية هذا التمثيل وكفايته مع مشاركة كافة مكونات المجتمع السوري أو غالبيته بدون إقصاء أو تهميش.
ـ  التأكيد في الوثيقة على أن الكورد هم شركاء في الوطن الواحد سوريا وأن الإتفاق هو بمثابة شراكة وليس تبعية طرف لآخر، وذلك من أجل أن يقوم الكورد بدورهم الكامل كشريك حقيقي، ضامنين لحقوقهم ومحترمين حقوق كافة المكونات الأخرى

بإنتظار معرفة التفاصيل المتعلقة بهذا الإتفاق، أتمنى ككل كوردي سوري أن يكون الكورد المعنيين في الأمرعلى السويّة اللازمة والأهلية الكافية ليتفاهموا فيما بينهم وأن يعبّروا عن طموحات الشعب الكوردي برأي وكلمة موحّدة ترضي كل الأطراف دون المساس بالمصلحة العامة كوردياً وسورياً

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…