بيان المجلس العام للحراك الشبابي الكردي في سوريا بخصوص المؤتمر القومي الكردي

لم يتوان الحراك الشبابي الكردي في سوريا عن مهامه وواجباته في الثورة السورية المناهضة للنظام، منذ اندلاعها في أواسط آذار 2011، وعمل جاهداً على ايصال موقف الشباب والشعب الكردي إلى جميع المدن والمحافظات السورية في صورة واضحة عن رفضهم القاطع للنظام القائم في سوريا منذ أربعة عقود، ودعا بكل علانية إلى إسقاط النظام السوري بكل مرتكزاته ورموزه، متزامناً مع غياب شبه تام للفصائل السياسية الكردية على اختلاف أطرها وتوجهاتها في اتخاذ موقف سياسي تنفيذي تجاه ثورة الكرامة.
استطاع الحراك الشبابي الكردي عبر المجموعات والحركات التي تأسست في خضم الثورة السورية وقبلها على اثبات قوته تنظيمياً وإدارياً في إحياء الفعاليات وقيادة التظاهرات والاعتصامات، متجاوزاً كل الطرق والسبل التي عملت على إجهاض قيادته الميدانية والسياسية في المدن الكردية، ورافضاً كل الإملاءات والإغراءات من قبل أطراف مختلفة حاولت واجتهدت على تفريغ الحراك الشبابي من مبادئه وتطلعاته واستمالته نحو الصمت الحزبي، إلى جانب آلة القمع والاعتقال وملاحقة النشطاء من قبل الفروع والأذرع الأمنية حتى هذه اللحظة.

أن تشتيت ومحاولات شق صفوف الكيانات الشبابية من قبل الأحزاب الكردية، كانت آية واضحة على مدى نجاح الحراك الشبابي في قيادة الشارع الثائر، وكان سلوكاً مجحفاً ومدروساً من قبل الأحزاب الكردية التي فشلت في التغلب على المزاج الاحتكاري الحزبوي لسدة القيادة، إلى جانب عدم افساحها المجال لباقي الأطر والتنظيمات الغير حزبية في مزاولة العمل المدني والثقافي والسياسي، متجاوزين كل القيم والمعايير التي تشرعن أحقية العمل للجميع دون تمييز.

يأتي انعقاد المؤتمر القومي الكردي الأول والمزمع عقده في إقليم كردستان العراق 24 آب / أغسطس، في ظل ظروف حرجة وصعبة على عموم الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة، والذي يتعرض بشكل ممنهج لسياسة الإقصاء وعدم الاعتراف بوجوده وبحقوقه المشروعة وفق العهود والمواثيق الدولية من قبل السلطات الجائرة في كل الأجزاء، متزامناً مع التطورات العاصفة التي تشهدها المنطقة والتداعيات المترتبة لثورات الربيع العربي.

نحن في المجلس العام للحراك الشبابي الكردي في سوريا نتنمى كل النجاح لجدول أعمال المؤتمر القومي الكردي، والخروج بمقررات ترضي تطلعات الشعب الكردي، وفي الوقت ذاته نشجب إقصائنا من فعاليات المؤتمر من قبل اللجنة التحضيرية المنتدبة عن غربي كردستان، واحتكارها المقاعد المخصصة للشباب لفعالياتها الشبابية الحزبية دون وجه حق.

من هنا ندعو رئاسة إقليم كردستان العراق، والأخوة في اللجنة التحضيرية التدخل للحدّ من التجاوزات والأساليب الغير لائقة بحق المجلس العام للحراك الشبابي الكردي في سوريا ومجمل الحراك الشبابي من قبل الأحزاب الكردية، والعمل على إنصافه بحق المشاركة في فعاليات المؤتمر.

وهي الدعوة إلى الأحزاب الكردية في الكف عن لغة الاستعلاء والأنا، والعمل بكل جدية وتعاون لخدمة القضية الكردية، والتواصل البناء مع كل الطيف الشبابي الكردي دون أي اقصاء وتمييز.

بعيدا عن الترهات الحزبية اليومية المجترة.

المجلس العام للحراك الشبابي الكردي في سوريا

1-حــــركــة كــــوردسـتــان ســوريـــا
2-ائتلاف شباب سوا
3- اتحاد تنسيقيات شباب الكرد في سوريا
4-تجمع شباب الكرد-قامشلو
5-تنسيقية الشهيد مشعل التمو
6-تنسيقية المستقبل الكردي في سوريا
7-تنسيقية الوحدة الوطنية
8-حركة جواني روج آفا

سوريا – قامشلو
13 آب / أغسطس 2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…