أيّ جيش واحد نريد..!؟

إبراهيم اليوسف

يدور الحديث على أشدِّه، حول تأسيس جيش كردي موحد، وإن كنت أرى أن على من لديه الحضور العسكري، البدء بأداء مهماته، من دون استئذان أي طرف، لأن لا أحد وصياً على إرادة الكردي، ولا على كرديته، كما أن وجود قوة عسكرية تابعة لطرف واحد، تأسيس للفوضى، والاختصام، و تكريس الفرقة، بل والتناحر الذي يتشدق بعضهم بأن وجود قوتين سيكون مدخلاً إلى ذلك، شأن تجربة الحزبين الكرديين الكبيرين في الإقليم.

إن تأسيس جيش واحد-هو للكل- ضمانة كبيرة لنبذ التنابذ، والاختلاف , و..

-لاسمح الله- وتأسيس للوحدة، والوئام.

 حيث أن ما جرى في عامودا وأخواتها- من رسائل الجيش الواحد- قرع جرس الخوف من بطش القوة الواحدة، مع أنه لم يكن هناك طرف ثان، وإن أي منع لأخذ الجيش الكردي الموحد مداه، إضعاف للقوات الكردية التي تواجه ببسالة، بغاث طيور العالم التي تحوم في مناطقنا، مأخوذة برائحة البترول، والأرض، والعرض، وسط سكوت المعارضة التي تجتهد في تمثيلة واضحة- حتى الآن-  في حلول الأطراف، لاحل الصميم الذي لا ثان له، فلنعزز وحدتنا على الصعد -كافة- على أسس شفافة، واضحة…! 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…