السادية التركية، والضمير الانساني

ابراهيم بركات

تناقلت وكالات الأنباء وعدة مواقع الكترونية كردية، خبر مفاده تدهور صحة الزعيم الكردي عبد الله اوجلان المعتقل في جزيرة إيمرالي التركية ، ما يلفت النظر من هذا الخبر ما صرح به المحاميان اللذان يتولان متابعة وضعه، ومفاد ما صرحوا به هو اكتشاف اقدام السلطات التركية على وضع جرعات من السم في الطعام الذي يتناواه (اوجلان) بحيث يميت هذا السم الخلايا على المدى البعيد أي ما يشبه الموت البطيء، ……ااااا

تساؤل يطرح نفسه بقوة ترى كيف تجرأت السلطات التركية على الاقدام على مثل هذه الخطوة ، وخاصة ما يمثله أوجلان بالنسبة للقضية الكردية في تركيا (على الاقل) دون ان نسحب ذلك على كردستان ككل.

مما لا شك فيه أن العقلية الفاشية المعشعشة في بنية النظام التركي لم يستخف بالمشاعر الشعب الكردي فقط، بل انه يستخف بالضمير الانساني برمته، مع أن مثل هذه الأعمال ليست غريبة عن سدنة الحكم في تركيا والتاريخ التركي بشقيه القديم والمعاصر شاهد على ما ذهبنا إليه، فقمع الانتفاضات الكردية بطريقة وحشية ودموية ، ناهيك عن ارتكابها أفظع المجازر بحق الشعب الأرمني والتي ما زالت زيولها قائمة حتى الآن .

لا شك اننا ككرد علينا وضع العواطف الانفعالية جانباً والعمل على حشد أكبر تضامن على مستوى العالمي وعلى جميع المستويات، من الهيئة العامة للامم المتحدة و مجلس الامن، والاتحاد الأوروبي، ومنظمات حقوق الانسان للتدخل ووقف مثل هذه التصرفات التركية بحق القائد الكردي اقترن اسمه بالقضية الكردية ، بل والعمل على اطلاق سراحه ، كركيزة اساسية وانطلاق نحو الحل النهائي للقضية الكردية في تركيا حلاً نهائياً ، وكبادرة حسن النية عند السلطات التركية تمهيداً لدخول تركيا في الأتحاد الأوروبي….ااا

خلاصة القول …على جميع القوى الكردية أحزاباً ومنظمات القيام بحملة على مستوى العالم لانقاذ الزعيم الكردي وتذكير العالم بوضعه بل وإدانة تجاهله من قبل القوى الخير في العالم

الوضع الكردي بحاجة الى صحوة ضمير ومن الضمير الكردي يبدأ ويتجسد ما سيؤول إليه وضع (عبد الله أوجلان) لاحقاً

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس في مقاربة الصراع الدائر حول إيران، من الضروري التمييز بين ما ترجّحه الاستراتيجية الأمريكية فعليًا، وبين السيناريوهات القصوى التي قد تُطرح إذا تعثرت مسارات الاحتواء. فالتاريخ السياسي لواشنطن يُظهر أنها تميل، في تعاملها مع الدول الكبرى، إلى منهج الإضعاف المنضبط والاحتواء الاقتصادي والسياسي، أكثر مما تميل إلى تفكيك مباشر يفتح أبواب فوضى غير قابلة للسيطرة. لذلك يبدو…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الوقت الذي بدأت فيه الحرب الخارجية فيما يتعلق بإيران، فإن ما يشغل الأذهان هو استبدال الدكتاتورية في إيران. وفيما يتعلق بالدكتاتورية، فإن القوى الرجعية والاستعمارية لن تسمح بوصول «البديل الديمقراطي» إلى السلطة، لأن نظام الدكتاتورية لا ينسجم مع «الحرية والديمقراطية». وحيثما توجد الحرية، فإن الشعب يرفض الدكتاتورية وينبذها بلا شك. الآن، ليس أمامنا سوى ثلاثة خيارات…

كردستان يوسف في اللحظة التي تتهاوى فيها أسطورة أنظمة الاستبداد إلى الأبد، تشرق شمس الحرية، وهذا كان حال أنظمةٍ كثيرةٍ في الغرب والشرق، فسقط صدام حسين ومعمر القذافي ومبارك وحسن نصر الله وبشار الأسد ومادورو، وها هو الخامنئي كشخصية استبدادية آيل إلى السقوط، وسينتهي النظام الإيراني المتعجرف، نظام الملالي الاستبدادي، الذي أمسك بزمام إمبراطورية العتمة والإقصاء لخمسة عقود مضت، والذي…

حسن برو عند التأمل في خريطة النفوذ في سوريا، يتبين أن السؤال المركزي لم يعد محصورا في: من يحكم الدولة؟ بل تطور إلى سؤال أكثر عمقا وإلحاحا: هل ما زالت هناك دولة فعلا، أم أن منطق العشائر و«الفزعات» أصبح الأداة الأساسية لإدارة الشأن العام؟ خلال سنوات الصراع، لعبت العشائر أدوارا متباينة، لكنها في كثير من الأحيان كانت أدوارا وظيفية أكثر…