قضايا الشعوب لاتؤجل

شادي
حاجي
 مسألة
تأجيل مناقشة القضية الكردية الى مابعد سقوط النظام  … مسألة خطيرة يجب
رفضها بشكل قطعي وبات … 
 وعدم البحث بهذا الأمر ولا في أي محفل وطني اقليمي
دولي …  ولسنا ككرد بحاجة الى مثل هذه المزايدات الوطنية المزيفة والتي
تجاوزناها من زمن … وفي حال عدم التوافق مع المعارضات العربية السورية على
المسألة الكردية ومنذ الآن من خلال الحوارات والمفاوضات والتوافقات التي نحبذها
ونشجعها …  على الكرد أن يديروا اقليمهم متى وكيفما شاؤوا وفق المواثيق
والمعاهدات والقوانين الدولية ذات الشأن …  والتصرف على أساس سوريا دولة
اتحادية  .
أما
عن الذين استنكروا دعوة الشعب الكردي المطالبة بالاعتراف الدستوري بالشعب الكردي
في سوريا والإقرار بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي وبأن تكون سوريا دولة
ديمقراطية تعددية اتحادية واستكثروا ذلك على الكرد واتهامهم بالإنفصال وبناء دولة
كردية مستقلة على عكس مايطرحه الكرد حقيقة وهو الاتحاد الحر الاختياري … 
والذين يقولون بتأجيل هذه المسألة الى مابعد سقوط النظام (  الدكتور سيدا
مثالآ ) وفي هذا الوقت بالذات … فنقول لهم أن قضايا وحقوق الشعوب لا تؤجل …
فربما لا يأت الغد بما يسمح لنا من طرح هذه القضية ولا شك أنه من المناسب اليوم
وليس غداً قول ذلك وتوضيحه حتى لا نتهم غداً بأننا جئنا في الوقت الضائع وأنه لا
مجال للتفكير في حق تقرير المصير الداخلي للشعب الكردي .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…