بيان حول اعتداءات المجموعات المسلحة في الجزيرة

منذ أن عبَّر الكرد عن موقفهم بأنهم جزء فاعل من الثورة السلمية السورية ومشاركتهم لها عبر الحراك الجماهيري منذ انطلاقتها في أواسط آذار عام 2011 وإعلان المجلس الوطني الكردي في أكثر من مناسبة وبيان تأكيده على سلمية الثورة وسعيه الدائم مع باقي المكونات على الحفاظ على ىسلميتها في منطقة الجزيرة والمناطق الكردية الأخرى وتعزيز وتوطيد السلم الأهلي بين أبنائها، ممّا جعلها ملاذاً لعشرات الآلاف من الوافدين لها من الإخوة السوريين من المناطق الأخرى في البلاد التي طالتها دائرة العنف وبطش النظام.
 ورغم ذلك دأبت المجموعات المسلحة بتسمياتها المختلفة ومنها جبهة النصرة دولة العراق والشام الإسلامية في محاولة التعرّض والاعتداء على مدن وقرى المنطقة ونقل حالة العنف لها بعيداً عن مركز النظام وسلطته في العاصمة، وهذا ما أقدمت عليها تلك المجموعات منذ 16-7 2013 في مدينة سري كانييه – تل تمر- جل آغا- الأمر الذي أدى إلى اشتباكات مسلحة بينها وبين قوات الحماية الشعبية التابعة لـ” PYD ” وأبناء مدينة سري كانييه.

كما أقدمت مجموعة مسلحة منها على توقيف حافلة على طريق تل تمر- الحسكة قادمة من مدينة حمص، وأنزلت من بين ركابها عدداً من الطلبة الكرد القادمين من أداء امتحاناتهم الجامعية.
إن هذه الأعمال أعادت حالة القلق إلى المنطقة، وزادت من مخاوف وهواجس أبنائها من النيات السيئة لتلك المجموعات المسلحة وغيظها من الاستقرار النسبي والتعايش السلمي بين مكوّناتها.
إننا في المجلس الوطني الكردي إذ ندين هذه الأعمال الإجرامية، ونستنكرها بأشد العبارات نؤكد أن أبناء الشعب الكردي ومعهم الشرفاء من عرب وسريان وكلدو آشور، مسلمين ومسيحيين سيقفون صفاً واحداً أمام محاولاتهم ضرب استقرار المنطقة ونقل دائرة العنف لها.
 كما نطالب بإطلاق سراح هؤلاء الطلبة الأبرياء فوراً، وندعو قيادة الائتلاف الوطني لقوى الثورة وقيادة الجيش الحر رفع الغطاء عن كل الذين يتسترون به منهم، ويمارسون أفعالاً ليس تسيء للثورة السورية وأهدافها فقط، بل يخدمون أعداءها بما فيها النظام نفسه، كما نناشد أبناء الشعب الكردي وأبناء الجزيرة كلها إلى مزيد من اليقظة والحذر والتكاتف لحماية منطقتهم وأبنائها والذين كانوا، وسيظلون أوفياء للأهداف النبيلة التي ارتجوها من الثورة السلمية ثورة الحرية والكرامة.
وندعو الإخوة في مجلس شعب غربي كردستان توخّي الدقة والكف عن اتهامها لبعض الأحزاب في المجلس الوطني الكردي عن مشاركتها للمجموعات المسلّحة تلك، هذه الاتهامات التي لا تخدم بأي حال وحدة الصف الكردي ووحدة أبنائها.
المجد والخلود لشهداء الشعب الكردي ولسائر شهداء الثورة السورية
             مكتب الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

      20-7-2013 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…