قضية للنقاش (88) من المسؤول في تحويل «المعارضات» الى مضيف والكرد الى ضيوف

صلاح بدرالدين

   بداية أوضح أنني لاأطرح ” المعارضات ” جميعها من كل المكونات والأقوام والأديان والمذاهب وخاصة (المجلس والائتلاف) كممثلين للشعب السوري أو قيادة ساسية شرعية للثورة ولاتعنيني مؤتمراتهم واجتماعاتهم ونتائج صراعاتهم وتنوع أجنداتهم الاقليمية والدولية فموقفي محسوم منذ بداية الانتفاضة بالوقوف الى جانب الحراك الشبابي الثوري وشعاراته وأهدافه وولائي واضح الآن لقوى الثورة وعمودها الفقري تشكيلات الجيش الحر مادام يمضي قدما في الطريق السليم وما أناقشه الآن لايخرج من دائرة تقييم ونقد تيارات الحركة السياسية السورية منذ عقود
 وفي الحالة الراهنة ومنذ اندلاع الثورة فاننا أمام اصطفافات متعددة الأطر باسم ” المعارضة ” يشغل التقليدييون وبما يحملون من أوزار مسؤولية الفشل والعجز والاخفاق مفاصلها الرئيسية مطعمة بحديثي العهد با ” المعارضة ” جلهم ظهر بحثا عن موقع ومورد وجاه ولاتخلو صفوف الطرفين من اختراقات أمنية أو مندسين مرسلين من بعض مراكز قوى النظام  .

  لذلك فاننا الآن بصدد مناقشة مواقف وتصرفات تيارات وجماعات سياسية سورية ” معارضة ” غير منتخبة من الشعب السوري وليست مخولة من الثورة لتمثيلها فهي ومنذ قرابة العامين وفي مناسبة وأخرى وبين تبوؤ شخص جديد محل آخر تطل علينا هذه ” المعارضات ” وتنعم علينا نحن الكرد بمعسول العبارات وتنظم في محاسن شعبنا قصائد الشعر وتسترجع ذكرى – صلاح الدين  وحطين والعظمة وهنانو ..

– والى هنا يمكن القبول ولو على مضض ولكن ما يغيظ النفس ويستفز المشاعر هو نبرة الخطاب المتعالي للناطقين باسم تلك ” المعارضات ” بالانطلاق من كونهم أصل المعارضة والثورة وأصحاب البيت عندما يرحبون بالكرد ويؤكدون للمرة الألف بأن أماكنهم في هيئات (المجلس والائتلاف) محفوظة طبعا يتدخلون بفظاظة في شؤون الأكراد عندما يشخصون جهات كردية غير منتخبة وغير مخولة مثلهم تماما لتولي تلك المواقع ثم من هم هؤلاء حتى يعتبروا شعبنا ضيوفا ويقرروا مصيره ويحجزوا له موقعا بين صفوفهم ؟ فشعبنا بكل طبقاته وفئاته وغالبية تياراته السياسية هو من علم الآخرين معنى مقارعة الاستبداد منذ الحكم العثماني وحتى الآن والكثير من ” معارضات ” هذا الزمن الرديء من خريجي مؤسسات نظام الاستبداد لحكم (الأسدين) وبعضهم كان في موقع الجلاد والآخر مازال يتواصل مع مرتكزات النظام مثل (الشرع والمملوك وبثينة شعبان ورامي المخلوف) .


  نحن الكرد نعلم أن الجزء الأكبر من مسؤولية هذا الاعوجاج يقع على عاتق – الأحزاب الكردية – التي تتوزع بين موال للسلطة مثل جماعات – ب ك ك – ومحايد تجاه الثورة مثل غالبيتها ولكن على الجميع أن يعلم أن الكرد لاتمثلهم الأحزاب ولاتسير في ركابها الا النذر اليسير لايتعدى 7% من المجتمع الكردي السوري وأن شعبنا جزء أصيل لايتجزأ من الثورة وأن من يمثلهم الآن هو الحراك الشبابي الوطني الكردي الثوري وأوساط واسعة من الجماهير الشعبية والكتلة الصامتة من الوطنيين الكرد والمناضلين الصامدين .

فيا أيتها ” المعارضات ” لاننتظر منكم – المكرمات ولسنا بحاجة لفتاتكم ولستم الجهة المناسبة لمنح الشرعية وتزكية الآخرين – ومقياسنا في الموقف منكم هو مدى قربكم من الثورة وشعاراتها وأهدافها – وهي ثورتنا – وتقديم الخدمات لها والقضية تحتاج الى نقاش .

– عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…