قضية للنقاش (87) قراءة في مراجعتين متأخرتين منقوصتين

صلاح بدرالدين

       الأولى : ماكتبه القيادي في حركة – الاخوان السوريين – ومنظرهم السيد زهير سالم : (فإذا انتصر المشروع الروسي – الإيراني ” لا سمح الله ”  فلن يكون للقوى الإسلامية أي دور إيجابي ، بل ربما تستمر محنة هذه القوى عقودا أخرى .وإن انتصر المشروع الغربي الأمريكي فربما يتاح لهذه القوى أن تتمتع  بظل من الحرية ضيق كالذي كان عاشه إخوان مصر في عهد مبارك….وكذا إذا  انتصر مشروع المتطرفين الرافضين للفكر الوسطي الإسلامي ستكون محنة مدرسة الإسلام الوسطي مزدوجة .

..لا أعتقد أن ممثلي هذه القوى – الاسلامية – في سورية سيتفوقون كما تفوقوا في مصر أو في تونس ، لأن للتركيب الديمغرافي للمجتمع السوري ظله بلا شك ؛ ولكنهم سيكونون رقما حاضرا وفاعلا إلى حد كبير….

) .
   كلامه يجسد أول اعتراف علني من اخواني عريق بعدم امكانية اقامة الدولة الاسلامية بسوريا ومالم يفصح عنه الناطق هو أسباب استمرار تسلط جماعته على مقاليد – المجلس السوري – والائتلاف ومؤسساتهما  ورفضها لمشاركة من يخالفها وتورطها في اقامة تشكيلات عسكرية ميليشياوية في العديد من المناطق المحررة وتشابك مخططاتها مع أجندات اقليمية ودولية ومدى الفرق بين اسلامهم – المعتدل !! – واسلام غيرهم وهل يقر بوجود – اسلامات – وماذا عن بدعة دولتهم المدنية وماأراد الناطق تمريره واخفاءه هو افلاس معارضتهم وانكشاف أمرهم واحساس عام بسقوط معجزة ماسموه الاسلام التركي المعتدل بعد احتجاجات – تقسيم – وكافة المدن التركية وبعد تدهور حكم قيادة الاخوان العالمية في مصر ولذلك نقول : على من تتلو أضاليلك وعلى هامان يافرعون ؟

    الثانية : ماكتبه أيضا السيد عمر شيخموس حول جماعات – ب ك ك – تحت عنوان ( إزالة القناع عن الوجه الفاشي بما يسمى حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) في غربي كردستان , لم تؤدي كل المحاولات إلى التأثير على سلوكية هذا الحزب لطبيعته التوتاليرية وعقليته الفاشية وممارساته الاحتكارية على جميع المستويات السياسية والعسكرية والادارية …وآثر الانضمام إلى هيئة التنسيق الوطنية الموالية للنظام الدكتاتوري والتعسفي في سوريا بدون قيد أو شرط حول الحقوق القومية والثقافية للشعب الكردي في سوريا .ثم قدموا السيناريو الخبيث بتنسيق مع إيران والنظام السوري في مهزلة الإنسحاب من المناطق الكردية وتسليمها لهم بكامل معداتهم ما عدا القامشلي والحسكة في صيف 2012 والإتيان بأكثر من 1500 مقاتل مسلح من جبال قنديل لتعزيز قوتهم في سوريا ,بحجة المحافظة على المعارضة الكردية وعدم انضمامهم إلى المعارضة أو السلطة ..

) .

الى هنا كلام سليم ومقبول ولكن ما لم يفصح عنه اختباؤه وراء تعريف : سياسي مستقل في حين أنه أحد مؤسسي حزب الطالباني والعضو القيادي فيه الذي كان يصول ويجول في دمشق ( وهو كردي سوري معارض !!!) لدى اعلان ولادة حزبهم منتصف السبعينات هناك في عهد الدكتاتورالمقبور حافظ الأسد وكجزء من مشروعه بالمنطقة كان حريا بالسيد عمر وضع النقاط على الحروف وتخطئة قيادة حزبه وممارسة النقد الذاتي الصريح اذا كان جادا في أقواله كما لم يشر من قريب أو بعيد الى دور زعيمه بدفع من – قاسم سليماني – في اعادة العلاقة بين قيادة – ب ك ك – وأجهزة نظام الأسد وزيارات المقبور – آصف شوكت وزميله محمد ناصيف للسليمانية وكذلك جهود حزبه المتواصلة حتى الآن في تصدير مسلحي – ب ك ك – الى غرب كردستان ودفع كرد سوريا عبر أحزابهم الهزيلة المفلسة لموالاة جماعة – ب ك ك – والارتماء بأحضان نظام الأسد باسم الحياد والواقعية وبهذه الحالة هل يحق لهذا السيد أن يذرف دموع التماسيح على أهلنا بعامودا ؟
  والقضية تحتاج الى نقاش

  – عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…