بلاغ صادر عن الاجتماع الاستثنائي للهيئة القيادية لحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا

      عقدت الهيئة القيادية لحزبنا اجتماعاً استثنائياً لرفاق منطقة الجزيرة بسبب صعوبة ظروف السفر من المناطق الأخرى.

بتاريخ 2-7-2013 لمناقشة حالة القلق التي تعيشه المناطق الكردية بعد التدهور الأمني في (عامودة) أثر استشهاد سبعة شبان وجرح عدد آخر واعتقال العشرات .
وقد بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء عامودا وشهداء الكرد وسوريا

– تناول الاجتماع التداعيات التي أعقبت استشهاد هؤلاء الشباب.

وردود الأفعال المختلفة التي عبرت جميعها عن إدانة هذا العمل اللامسؤول والذي فتح شرخاً في حالة الاستقرار التي تعيشه المناطق الكردية منذ أكثر  من عامين.

هذه المناطق التي تحولت إلى ملاذ آمن لآلاف العائلات السورية النازحة من المناطق الأخرى.
– وقف الاجتماع عند خطورة الموقف المترتب على هذه العملية التي تثير استياء شعبنا وتنذر بعواقب وخيمة طالما حذرنا من حدوثها إن لم يتحلى الجميع بروح المسؤولية الوطنية والقومية العالية كما أكدنا دائماً بأن هذا الاستقرار لا يروق للبعض الذين يحيكون المؤامرات لإشعال الفتنة في مناطقنا التي ظلت آمنة منذ انطلاق الثورة السورية في آذار 2011 .

– دعا الاجتماع إلى ضرورة بذل كل الجهود من أجل تطويق هذا الحدث وإجهاض المخطط القذر الذي يستهدف النيل من شعبنا وضرب المكتسبات  التي حققه خلال الفترة الماضية وعدم الانجرار نحو دسائس المتربصين وحماية السلم الأهلي وتعزيز علاقات التآخي بين كافة مكونات المنطقة من عرب وكرد وكلدو آثور .
– ناشدت الهيئة القيادية المجلسين الكرديين إلى ضرورة الاحتكام إلى المنطق ودرء مخاطر العقلية الحزبية الضيقة ووضع المصالح القومية فوق كل الاعتبارات الأخرى خاصة في هذه المرحلة الحاسمة التي يتعرض فيها شعبنا إلى مخططات عدوانية متنوعة مما يستدعي تحمّل الجميع أعباء الظرف التاريخي الذي لن يغفر لأحد .
– أكد الاجتماع بأن القفز فوق توحيد الخطاب الكردي وترسيخ العلاقات بين مؤسساته المتمثلة في المجلسين الكرديين المجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب لغربي كردستان على أساس الشراكة الحقيقية والبحث عن إيجاد بدائل لهذه الخطوة القومية النوعية ستلحق أفدح الأضرار بالمصالح الإستراتيجية لشعبنا وتعرضه لمزيد من التشرذم والانشطار وتنسف تجربة وطنية فريدة.

وأن أي اتفاق ثنائي بين أطراف الحركة الكردية ينبغي أن يؤخذ فيها مصالح الشعب الكردي في سورية بعين الاعتبار وأن لا يكون على حساب وحدة الصف الكردي.
– أهاب الاجتماع بالإخوة في مجلس الشعب لغربي كردستان بضرورة الإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي على خلفية أحداث عامودة ووقف حملات ملاحقة النشطاء السياسيين ودعا إلى الكف عن الحملات الإعلامية المتبادلة التي تزيد من التوتر والاحتقان وتدفع بالوضع إلى المزيد من التصعيد كما دعا إلى فتح تحقيق حيادي نزيه في أحداث عامودة وغيرها .
– تطرق الاجتماع إلى وضع منظمات الحزب في الخارج مثمناً جهود الرفاق في مختلف دول تواجدهم ووافقت على تعيين الرفيق ( نوزات عبدالرحيم وانلي ) مسؤولاً لمنظمة الحزب في الدول الاسكندينافية والرفيق (برشنك عزالدين) مسؤولاً لمنظمة لبنان .

 
    قامشلو  2-7-2013
الهيئة القيادية

لحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…