رسالة إلى سيادة رئيس إقليم كردستان من مجموعة من الكتاب والمثقفين الكرد

الرئيس المحترم مسعود البارزاني
تحية ملؤها التقدير والاعتزاز

سيادة الرئيس ..

لا تتركون مناسبة إلا والحديث عن الاقتتال الكردي – الكردي يشغل بالكم، كونكم قد دفعتم ثمن ذلك الكثير الكثير ..

وقد اعتذرتم أكثر من مرة إلى أبناء وبنات شعبكم عن ويلاته ومآسيه، وجعلتم من الدم الكردي الخط الأحمر، لا بل الأكثر احمراراً.

ونعتقد أن ما يشهده الإقليم، ومع كل ما يحيط بتجربتكم من الصعوبات والعراقيل، وسط حالات التجاذب والتناحر بين أكثر من أجندة سياسية تستهدف قتل التجربة في مهدها، يستند في جزء منه إلى ثقافة التعايش ونبذ العنف ولغة السلاح ..
واليوم، ومع ما يجري في بلدنا سوريا من عنف وعنف مضاد، في أحضان ثورة تهدف إلى استرجاع الكرامة لأبناء البلد، وفي ظل معمعة من المشاريع والأجندات التي تهدف من جملة ما تهدف، ضرب المكونات السورية بعضها بالبعض، تلوح في الأفق سحابة سوداء قد تحمل معها الكثير من المآسي على أبناء شعبنا الكردي، وقد تدفعة لأن يكون على تماس مع ذاك الخط الأحمر، وبالتالي يقع ضحية الاقتتال الأخوي، خاصةً وأن السياسة الكردية في بلدنا تدار من قبل البعض ممن باتوا عبئا على أحزابهم قبل الشارع – مع كل الاحترام لهم – كونهم بعيدون كل البعد عن همومه وطموحاته ..
سيادة الرئيس ..


انطلاقاً من حرصكم على قضية شعبكم ونضالكم من أجل أن يتمتع الكرد، وكل الكرد، بالحرية والأمن والأمان، لم تدخروا جهداً من أجل لملمة الحراك الكردي في سوريا ضمن أطر سياسية جامعة، مع أن هذه الأطر قد خانت الأمانة، وباتت تشكل مصدراً لأزمات سنحصد نتائجها الكارثية عاجلاً أم آجلاً ..

من هنا ندعوكم سيادة الرئيس، وكلنا أمل في أنكم ستلبون الدعوة، إلى التدخل الفوري من أجل وقف نزيف الدم الكردي الذي بات يستباح في الشارع … وكلنا أمل أن ينتج عن تدخلكم تشكيل لجنة مستقلة ونزيهة، تحقق فيما جرى في عامودا، لتكشف المسؤول عن هذه الجريمة النكراء! وإدانته، كي لا تتكرر في مكان آخر…

مع فائق الاحترام.

مجموعة من الكتاب والمثقفين الكرد

1-إبراهيم اليوسف
2-روني علي
3-وليد شيخو
4-زاهيدة رشكيلو
5-محمود عبدوعبدو
6-لوركا بيراني
7-مصطفى حسين
8-هجار
9-مرفان كلش
10-فدوى كيلاني
11-سيامند ميرزو
12-حواس محمود
13-درويش محمي
14-صالح كوباني
15-ميرآل بروردا
16-هوشنك أوسي
17-كاوا ازيزي
18-صالح جعفر
19-أمين عمر
20-فاروق حجي مصطفى
21-وليد حاج عبدالقادر
22-مروان عثمان
23-حسين جلبي
24-زارا مستو
25-عبدالله إمام
26-مصطفى خانو
27-زيور العمر
28-عمر كوجري
29-بير رستم
30-عمر كالو
30/6/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…