حزب يكيتي الكردي يقرر تعليق عضويته في الهيئة الكردية العليا ريثما يحسم الأمر في اجتماع المجلس الوطني الكردي.

عقدت اللجنة المركزية اجتماعها بتاريخ 29 حزيران 2013، واستهلته بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء عامودا.

وقد تناول الاجتماع التدهور الأمني الخطير في المناطق الكردية لا سيما في مدينة عامودا التي تعرضت يوم الخميس مساءً (27/ حزيران/ 2013) لهجوم غادر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة من قبل مسلحي YPG  و أسايش حزب الاتحاد الديمقراطي، على متظاهرين سلميين عزل مطالبين بأخلاء سبيل ناشطين محتجزين لديهم منذ عشرة أيام دون مبرر.
ورأت اللجنة المركزية أن هذا التصعيد يشكل تطوراً ينذر بعواقب وخيمة على السلم الأهلي في المناطق الكردية، التي حرصت على الاستمرار في يوميات الثورة السورية بشكل سلمي، وعملت بدأب على وحدة الصف الكردي وتجنيب الكرد الانجرار إلى التصادم.
لكن يبدو أن التصعيد غير المبرر في عامودا هو مبرمج ويهدف إلى جر الكرد إلى الاقتتال الكردي الداخلي وإلهائهم ببعضهم وتعطيل دورهم في الثورة السورية، كما يهدف إلى هيمنة طرف واحد على الساحة الكردية وإلغاء دور أحزاب المجلس الوطني الكردي التي حافظت على طابعها الديمقراطي السلمي ونضالها الحضاري وتمسكها بقيم الحق والخير والعدل.
استنكرت اللجنة المركزية بشدة المجزرة المرتكبة في عامودا وقيام المسلحين بتطويق مكتب حزبنا فيها واطلاق النار بدم بارد على الرفيق آراس بنكو واستشهاده إثر ذلك، ثم اقتحام وحرق ونهب محتوياته بما فيها دواء لمعالجة مرض السرطان لأحد الأطفال واعتقال والده الرفيق خضر عيسى، وقد بلغ عدد المعتقلين في عامودا نحو تسعين، منهم سبعون من رفاقنا وفي نفس الوقت تم محاصرة المدينة ومنع التجوال فيها ووضع القناصة على اسطح المباني مما أدى إلى منع المصلين من أدى صلاة الجمعة، وتلفيق اتهامات باطلة تماماً بحق الشهداء والمعتقلين، والأنكى من ذلك ضرب العادات والتقاليد والقيم الدينية وذلك بمنع ذوي الشهداء من دفنهم بمراسيم لائقة وحضور جماهير، حيث تم الدفن بحضور عدد قليل جداً من عائلة كل شهيد، وهذا شكل وصمة عار ونقطة سوداء في تاريخ المعتدين.
كذلك وقفت اللجنة المركزية على التصرف الهستيري للمسلحين الذين استهدفوا مقرات ومكاتب بعض أحزاب المجلس الوطني الكردي ومارسوا اطلاق النار والكسر والحرق والإهانة والاعتقال في عامودا وقامشلو، وحرقوا عدة سيارات للأهالي في ديريك كما اعتدوا على مظاهرة العنترية يوم الجمعة وعلى مظاهرة أخرى في قامشلو يوم السبت.
وقيمت اللجنة المركزية بالإيجاب قيام معظم المجالس المحلية للمجلس الوطني الكردي بإصدار بياناتها معلنةً انسحابها وقطع علاقاتها بالهيئة الكردية العليا احتجاجاً على التصرفات اللامسؤولة من قبل مسلحي PYD، واستهتارهم المتكرر بإتفاقية هولير.

ورأت اللجنة المركزية أنه قد آن الأوان للاستجابة لنبض الشارع الكردي وإنهاء العلاقة مع الهيئة الكردية العليا والسعي بجدية داخل المجلس الوطني الكردي إلى القيام بمراجعة شاملة لآليات عمل المجلس والنهوض به على أسس شفافة وتصحيح مساره بما يخدم القضية الكردية والثورة السورية.
وقد توج موقف الحزب بقرار تعليق العضوية في الهيئة الكردية العليا ريثما يحسم الأمر في اجتماع المجلس الوطني الكردي.

اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا
30 / 6/ 2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…