من يشرعن للجريمة مسؤوليته أكبر

عبد الباسط سيدا 
 

هناك فرق بين من يقتل وبين من يشرعن القتل.

الأول ينفذ جريمته بناء على أوامر.

في حين أن الثاني يعمل من أجل اقناع الناس بضرورة الجريمة وتسويغها.

ويستخدم لبلوغ مأربه كل الأباطيل والاتهامات التي لاتستند إلى أية وقائع.

بل مجرد اختلاقات الغاية منها التضليل والتزييف.

هذا ما لاحظناه في روايات  قيادات PYD حول ما جرى في مدينة عامودة قبل يومين.

روايات متناقضة متهافتة تؤكد أن اصحابها لم يكونوا على اطلاع بما حدث…، ولم يكونوا في موقع القرار لإحداث ما حدث؛ ولكنهم في الوقت ذاته كانوا مرغمين على الظهور، عبر الفضائيات وممارسة مختلف فنون التحوير والاختلاق.

أما بيان المجلس الوطني الكردي فهو أضعف من الضعيف.

لا طعم له ولا لون ولا رائحة.

لم يتمكن من الارتقاء إلى النذر اليسر من المطلوب، وذلك على نقيض البيانات التي صدرت عن عدد من المجالس المحلية التابعة للمجلس نفسه.
ما حدث في عامودة جريمة بكل المقاييس.

تماما مثل ما كان في كل من عفرين وكوباني قبل ايام
المطلوب من الجميع مراجعة نقدية حقيقية لما حدث.

ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم منعا لتكرارها, صمت بعض الناس لا يعني انهم يباركون الجريمة، وهذا الصمت لن يستمر طويلا أمام تصاعد وتيرة التجاوزات وتراكمها

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…

كفاح محمود في منطقتنا مفارقة تُشبه الكوميديا السوداء: أنظمةٌ تُظهر براعةً مذهلة في فتح القنوات مع خصومها الخارجيين، وتُتقن لغة الصفقات حين يتعلق الأمر بالخارج… لكنها تتلعثم وتتصلّب وتُفرط في التعقيد عندما يصل الحديث إلى شعوبها ومكوّناتها، كأن المصالحة مع الآخر البعيد أسهل من التفاهم مع الشريك القريب، وكأن الدولة لا تُدار كمظلّة مواطنة، بل كحلبة لإدارة التناقضات وتأجيل الحلول….

شادي حاجي يُفترض أن يقوم النظام الدولي المعاصر على أسس قانونية وأخلاقية واضحة، أبرزها احترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، كما نصّت عليه مواثيق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان. غير أن الواقع العملي للعلاقات الدولية يكشف عن تناقض بنيوي بين هذه المبادئ المعلنة وبين آليات التطبيق الفعلي، حيث تتحكم اعتبارات القوة والمصلحة الجيوسياسية في صياغة المواقف الدولية. وتُعد القضية…

انا المواطن محمد امين شيخ عبدي المعروف بـ(( شيخ امين ))، والمقيم في دمشق، خريج سجون حافظ الاسد (( 100 شهر عرفي آب 1973 – تشرين الثاني 1981 ))، عضو المكتب السياسي للبارتي حتى آب 2011، وعضو هيئة رئاسة اعلان دمشق منذ عام 2007. اتقدم بطلبي ودعوتي هذه الى سيادة رئيس الجمهورية احمد الشرع: اولا:اطالب باقالة كل من السادة: اللواء…