تصريح من اتحاد القوى في زيارة الهيئة الكردية العليا الى روسيا

كما هو معلوم بأن الحقيقة ليست ملكا لأحد وانما هي مسالة جزئية وكل طرف يحمل جزئا من هذه الحقيقة ولا نريد أن نعود الى الوراء ونبين كيف تم تشرذم الحركة الكردية والتعدد المفرط لأحزابها والأصطفافات التي كانت تحدث بين فترة وأخرى .

فبعد قيام الثورة السورية تشكلت مجالس جديدة بين بعض الأطراف الكردية وبقيت العديد من الأحزاب والتنسيقيات والفعاليات الأجتماعية والثقافية خارج هذه التشكيلات .وذلك بسبب ممارسة سياسة الهيمنة والأقصاء والتهميش تجاه الأحزاب المختلفة معهم بالروئ وموقفهم من الثورة السورية والنظام القاتل لشعبه ونعلم جميعا بأن الشعب الكردي طيلة مراحله ونضاله التاريخي لم يجد يوما الأتحاد السوفيتي سابقا وروسيا حاليا أن وقف الى جانب قضيته وحقوقه المشروعة .
فدعوة روسيا في هذا الوقت بالتحديد لوفد الهيئة الكردية العليا على أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الكردي ليس ألا شرخا في صفوف الحركة الكردية والشارع الكردي من جهة وتقوية أوراقها في مؤتمر جنيف2 من جهة أخرى .
باختصار شديد نقول أن الهيئة الكردية العليا تمثل جزءا من الشعب الكردي في سوريا وليست الممثلة الشرعية والوحيدة لأرادة هذا الشعب وتطلعاته .
من هنا ندعوا الى عقد مؤتمر وطني كردي سوري ليشمل كافة الأحزاب والتيارات والتنسيقيات والفعاليات الثقافية والأجتماعية وذلك بغية تشكيل مرجعية كردية تمثل الشعب الكردي في سوريا بشكل حقيقي في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة .
  اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا

5/6/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…