تباً للأقلام الصفراء والمسمومة …..

نــــــزار عيسى 


أن الذين يحاولون عبثاً الإصطياد  في الماء العكر لمآرب مفضوحة لن يجنوا غير الخيبة والفشل وافتضاح مساعيهم و مآربهم الدنيئة في النيل من سمعة إقليم كوردستان العراق رئيسا عطوفا وحكومة متفهمة وشعبا لم ينسى محنته ومعاناته أيام حكم البعث في العراق ولم ينسى من وقف إلى جانبه آنذاك وخاصة الشعب الكوردي إلى جواره من جهة الغرب لذلك فتح هؤلاء قلوبهم وأفئدتهم لاحتضان أخوتهم الكورد السوريون الذين تقطعت بهم السبل وعانوا ما عانوه من اعتقال وقتل وإفقار ممنهج على أيدي نظام البعث ذاته في سوريا 
فقد آوت حكومة الإقليم عشرات آلاف اللاجئين  من أخوتهم الكورد السوريين واسكنتهم في مخيم دوميز وقدمت لهم كافة التسهيلات والمساعدات الضرورية وغير الضرورية وتركت لهم حرية الحركة والتنقل والعمل في كل أرجاء الإقليم ولم تحتجز حريتهم وحرية خروجهم ودخولهم من وإلى المخيم رغم أن البعض من هؤلاء اللاجئين قد أساؤوا التصرف والفهم الخاطئ للحرية الممنوحة لهم 
لابل سمحت حكومة الإقليم للكثير منهم  بالعودة مجدداً إلى الإقليم بعد ذهابهم إلى بلادهم سوريا رغم أنه يفترض أن هؤلاء هاربون من آلة قتل النظام ومن اعتقاله لهم 
فحكومة الإقليم لم تغلق الحدود البتة في وجه هؤلاء اللاجئين الكورد السوريين رغم تحملها وحدها أعباءً كثيرة فاق حدود طاقتها في استيعاب هذا العدد الكبير من اللاجئين وشكل مجيئهم ايضاً عبئاً ثقيلاً على سكان اقليم كوردستان 
لكن الاقليم اتخذ مؤخراً قراراً بإغلاق الحدود آنيا لأسباب تتعلق بسياسة الحكومة الكوردية في الاقليم وموقفها من ممارسات بعض الجهات النافذة  في المناطق الكوردية في سوريا وهو ما يمكن اعتباره إجراءٌ مؤقت 
لكن ولأسباب انسانية بحتة وافقت حكومة الإقليم هذه الأيام على السماح للكورد السوريين الراغبين وأؤكد على كلمة الراغبين طوعاً لا كرهاً بالعودة إلى بلادهم وخاصةً الطلاب منهم وذلك لتقديم امتحاناتهم هناك إذا سمحت الأوضاع الأمنية بذلك 
وهي أي حكومة كوردستان لم تفرض على أحد ولم تُكره أحد على العودة إلى سوريا ولم تتعرض لأي ضغوط بشأن ذلك بعكس ما روج وكتب البعض من أصحاب الأقلام الصفراء والمسمومة من أن حكومة الإقليم أُحرجت واضطرت لفتح المعبر الحدودي بسبب قيام المظاهرات داخل مخيم دوميز وهو ما لم يحدث نهائيا وعار عن الصحة وأنها قامت بإجبار الناس على العودة إلى بلادهم وأساءت معاملتهم وهددتهم بأنها لن تسمح لهم بالعودة مجددا إلى اللإقليم 
إن هؤلاء لمأجورون وأقلامهم مملوءة بالسموم التي في أجسادهم وقلوبهم وأن عقولهم الشريرة لمدفوعة أثمانها وهم لايمتلكون ذرة واحدة من الحس القومي الكوردي فبئس ما تخططون له وبئس ما تحاولون هباء منثور زرع بذور الفتنة بين الكورد و في عقول الشباب الكوردي الذين هم أكثر وعياً واضطلاعا على نواياكم الشريرة ومن يواليكم من المتربصين لمآرب وأجندات مشبوهة باتت عوراتهم مفضوحة …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…