رسالة مفتوحة الى المجتمعين في استانبول

صلاح بدرالدين

  بداية وقبل أن يتبادر الى ذهن أحدكم بأنني أرغب من وراء رسالتي الانتساب الى – ائتلافكم – أو أطرح نفسي بديلا لأحدكم أوضح بأنني لم أفكر لحظة بذلك ولم ولن أطمح يوما بأن أكون جزءا من أية جماعة لاتكون مخولة من ثورتنا الوطنية وقد ارتأيت توجيه هذه الرسالة لشرح رؤيتي حول الأمور التالية :

 أولا – منذ أيام وأنتم منشغلون في فندقكم المريح حول تقاسم المناصب وكأن لسان حالكم يقول : نحن ممثلون للشعب السوري وقادة الثورة والمقاومين في حين غالبية السوريين بالداخل والخارج غير معنية بمايجري في أروقة – نزلكم – وأبطال المقاومة في القصير والمدن والمناطق الأخرى منشغلون بمواجهة الأعداء والدفاع عن الشعب والوطن وتقديم التضحيات على مذبح الحرية وحسب ظني معظمكم على قناعة بأنكم غير مخولين لامن الشعب ولامن الثوار ولا من غالبية الوطنيين السوريين .
 ثانيا – حتى اذا اعتبرنا بأنكم تمثلون كجزء من – المعارضات – شرائح وطنية خارج البلاد وتعبرون بعض الأحيان عن مطامح السوريين في بياناتكم فان مجمل الحضور في اجتماعكم لايمثل المكونات السورية في – المعارضة الخارجية – وليس بينه ممثل واحد عن الحراك الثوري الكردي الشبابي والوسط الوطني المنخرط بالثورة أما ما يتردد عن تمثيل الأحزاب في المجلسين فعليكم أن تعرفوا أن أحدهما مع النظام والآخر محايد والعوض – بسلامتكم – بالنهاية .

 ثالثا – أما عن حكاية بدعة – القطب الديموقراطي – وبالأصح جماعة – ميشيل كيلو – فقلنا قبل أيام أن الرجل ببراعته المدعومة من جماعات مالية وسياسية مؤثرة استطاع تجميع مئات في القاهرة لمبايعته قطبا – لاتحاد الديموقراطيين – حتى يصول ويجول الآن في اجتماعكم ويحصل على الثلث المعطل ويأخذكم الى جنيف 2 كجسر للتحاور مع نظام الأسد نعم أيها المجتمعون في استانبول نحن كنا ومازلنا ضد هيمنة الاخوان المسلمين على أية مجموعة معارضة وكتبنا عشرات ومئات المقالات حول ذلك ولكن سنرفض في الوقت ذاته وبقوة البديل الأسوأ المهرول الى الحوار وخيانة دماء الشهداء نحن واضحون يحق لكل مكون قومي أو ديني أو سياسي أن يواجه النظام وينخرط في الثورة تحت شعار اسقاط النظام ولايحق لأحد فرض أجندته أو العمل على حرف الثورة عن نهجها .
   رابعا – من الواجب تنبيه بعض الأطراف الدولية والاقليمية الذي يعتبر نفسه في مصاف أصدقاء الشعب السوري من مغبة دعم جماعة – ميشيل كيلو – وتسويقها فاضافة الى البيانات الصادرة مؤخرا من جماعات ديموقراطية معارضة تتبرأ من ديموقراطية المذكور فهناك مؤشرات على أن الرجل يقوم بتنفيذ أجندة واضحة ضد أهداف الثورة السورية وبالتنسيق مع أوساط معينة في النظام السوري وعلى هذا البعض أن لايكرر الخطأ عندما دعم بقوة هيمنة جماعة الاخوان على المجلس الوطني في البداية والآن وكأنه نادم على ذلك ولانتمنى له الندم مرة أخرى وعلى حساب دماء ودموع السوريين .
  خامسا – قواعد الصراع في الساحة السورية بدأت تميل الى التبدل والمسألة المركزية الآن لاتقتصر على الخلافات الآيديولوجية والثقافية والسياسية بقدر ماتتعلق بالصراع بين نهجين : نهج الثورة في اسقاط النظام وتفكيك سلطته وقواعده ومؤسساته ورموزه من جهة وبين نهج الهرولة نحو الحوار والتصالح مع نظام الاستبداد والمشهد ذاته حصل في تجارب ثورات الربيع في تونس ومصر على وجه الخصوص .


  نتمنى الاستماع الى ملاحظاتنا والاستفادة منها وتقبلوا فائق الاحترام
      26 – 5 – 2013
صلاح بدرالدين

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…