لأنهم رأس الرمح في جميع الثورات سنمضي معاً…

بافي لقمان
 
 لقد حان الوقت فعلاً لتجمعَ طاقات الشباب وتفعّل بطريقةٍ إيجابية، لأنَّ الأحداث المتسارعة لا تترك مجالاً للأخطاء، والمرحلة الثورية التي نعيشها في سوريا تتطلبُ منّا أن نحشدَ الطاقات وننظمها.
إنّ الشباب لن يستطيعوا أنْ يقوموا بدورهم الفعال بدون أنْ نكونَ نحنُ في الأحزاب الكوردية دعماً وعوناً لهم.
والالتفات إلى دور الشباب ليس بجديد، لكنّها الفرصة التي يجب تفعيلها بما يخدم المصلحة الكوردية، فالشباب أثبتوا للعرب ولجميع ألوان الطيف السوري أنّ الكورد أبناء هذا الوطن، وأن لهم خصوصيتهم سواءً كان ذلك من خلال التنسيقيات أو التجمعات الشبابية الأخرى.
ففي دمشق مثلاً رفعوا الأعلام الكوردية إلى جانب علم الثورة في الأحياء الدمشقية، واستطاع الشباب تغيير اسم جسر الرئيس إلى جسر الشهيد مشعل تمو، إضافة إلى الكثير من الأعمال الإغاثية الأخرى، مع باقي مكونات الشعب السوري.
الشباب اليوم أدركوا أنّهم لن يستطيعوا أن يكونوا بديلاً للحركة الكوردية، ولا للأحزاب الكوردية، لذلك حان الوقت لحالة تكاملية بين الشباب والحركة الكوردية بشكلٍ فعال ليسطيع الشباب تأدية دورهم، وكما قال الخالد البارزاني: (الشباب هم رأس الرمح في جميع الثورات).
نستطيعُ البناءَ معاً لغدٍ أفضل تكون فيه المصلحة الكوردية هي في وجداننا، إنّ من لم يدرك إلى الآن ضرورة تكثيف جهود الشباب من الحركة الكوردية يعيشُ خارج التاريخ، لأن التاريخ يقول إن ضخ الدماء الجديدة في الحركة الكوردي ضرورة الآن أكثر من أي توقيت آخر.
إنّ الثورة السورية قادها الشباب ويذهب ضحيتها الشباب، وهم يستطيعون فعل الكثير، لكن يجب علينا دعمهم بالشكل اللائق ليستطيعوا تأدية الدور المنوط بهم.
لا مجال الآن لإقصاء الشباب ولا بأي شكلٍ كان، وأي محاولةٍ من هذا القبيل هي محاولة لمنع التحرر وإرادة الحرية التي تعيش سوريا لأجلها ثورة لأكثر من سنتين.
إن بناء الإنسان الكوردي للمستقبل الكوردي الصاعد يحتاج بناء هؤلاء الشباب الكورد، وبطريقة يكون فيها تنسيق على جميع المسويات، فيكتسب الشباب خبرة المناضلين والحزبيين، وعلى أساسها وبخطى ثابتة يمشون نحو الغد.
إن الشباب هم من يحملون القلم وهم من سيحملون أي شيء للدفاع عن الكرامة الكوردية، فلنعطهم الفرصة، ولنساندهم ولنساعدهم، لأننا لن نستطيع المضي إلى المستقبل المشرق دونهم، وهم لن يستطيعوا المضيَّ دوننا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…