ماذا يريد «ميشيل كيلو» ؟

صلاح بدرالدين

    بداية أوضح أنني  لست على عداوة شخصية مع المذكور بل مخالفا لغالبية مواقفه السياسية تجاه القضية السورية ومعترضا على – تبدلاته – السريعة من موقع الى آخر ماسأطرحه نابع عن موقفي الثابت حول الشأن الوطني ومن ضمنه القضية الكردية خاصة منذ اندلاع الثورة وحتى الآن معتبرا أن من حق ثورتنا الراهنة علينا وانطلاقا من مصالحها أن نتناول الأمور بمقاييسها وليس برغباتنا حتى لوتعلقت بالأشخاص فمن حق أي فرد أن يكون مع الثورة أوضدها بوضوح مواليا للنظام أو معارضا بوضوح أيضا ولكن عندما يحاول كائنا من كان وباسم – المعارضة – جماعات أو أفرادا ممارسة الازدواجية والتلون والتلاعب واتخاذ المواقف حسب الطلب واخفاء الحقيقة عن من حوله وتنفيذ أجندة خاصة تحت غطاء شعارات وخطابات مضللة حينها من الواجب التصدي والمكاشفة والمصارحة حتى لو كان وقعها مؤلما على البعض .
    عندما يصرح المذكور بأنه بصدد بناء ” قطب أو تيار ديموقراطي ” ويختار هو من يشاء بمواصفاته ويدعو من يشاء ويبعد من يشاء نتساءل حينها : من خوله لتخويل الآخرين ؟ يقرر من هو الديموقراطي من دون أن تكون له أية صفة شرعية – انتخابية أو ثورية أو وطنية تخوله لذلك .

      مصدره المالي كمتعهد مؤتمرات وفي تغطية تحركاته غير معلن أمام المدعوين (مع أن هناك من يربطه عبر قنوات متشعبة الى كارتيلات رامي مخلوف حسب ما جاء في وسائل اعلامية ومنها فضائية سورية الغد ولكنني لا أملك الأدلة) وفي وقت تتكالب فيه جميع أجهزة مخابرات العالم على الكعكة السورية , يجمع الناس من دون تمييز بين ملتزم بالثورة أو موال للنظام أو وطني أو تابع لجهاز أمني لغرض في نفسه وهو الاساءة الى الثورة وازالة الحدود بين المخلص والمارق والثائر والشبيح وتشويه سمعة المناضلين في تلك الزحمة من الدعوات وخفض المعنويات ليتسنى له القول أن الجميع من الثوار الى النظام متساوون ولابد من ايجاد مخرج مهما كانت النتائج .
      يدعو بتخطيط مدروس أكراد النظام الى محافله ويعتبرهم ممثلين للكرد وقضيتهم الى درجة أن عشرات المجتمعين بالقاهرة قبل أيام طالبوا بطرد – صالح مسلم –  رئيس احدى جماعات – ب ك ك – السورية من الاجتماع شفويا وبعريضة موقعة نشرت على صفحات الانترنيت مما ادى ذلك الى هروبه فعليا كل ذلك امعانا من – كيلو – في المضي بمواقفه الشوفينية المعروفة وسكوته المريب عن المعاناة الكردية ومشروعية حقوق الكرد طوال كل عقود حياته السياسية ومحاولة دق اسفين في صفوف الكرد وخلط الأوراق وتشويه سمعة وتاريخ المناضلين الوطنيين الكرد الذين يعارضون نظام الاستبداد منذ أكثر من أربعين عاما ويعملون من أجل تعزيز الصداقة الكردية العربية والعيش المشترك والاساءة الى الحراك الشبابي الثوري الكردي الذي يواكب الثورة منذ قيامها فهل ينفذ بذلك رغبات أوساط نظام الاستبداد وتحقيق ماعجز عن تنفيذه من حيث يدري أو لايدري ؟
   اذا كان المذكور – وباسم أتباعه الآخرين – يدعي سبب وقوفهم الى جانب الحوار مع النظام بالحرص على الدماء السورية وضرورة وقف النار فنتساءل من من هؤلاء له كتائب وألوية مقاتلة على الأرض حتى يأمرهم بوقف القتال ؟ أما ذلك الرهط من – الأصدقاء – الذين لايتركون مناسبة الا ويزايدون فيها حتى على الشهداء لم نسمع منهم كلمة حق واحدة في ذلك الاجتماع ومازلنا نبحث عن الأسباب !! .
  أمام المدعوين وفي بيانه الختامي يظهر نفسه مع الثورة يغازل الجيش الحر الذي يناقضه حيث اتخذ موقفه الواضح الرافض لكل الصفقات والداعي الى اسقاط النظام مؤسسات وسلطة ورموزا ثم يعلن قبل أن يجف الحبر أنه مستعد لحضور أي محفل يقود الى الحوار مع النظام .
  اذا كان باحثا عن زعامة أو موقع أو جاه فلا حاجة الى كل هذه البراعة في الاخراج اذا كان ساعيا الى الانضمام للائتلاف مع مجموعته فلا حاجة الى استغلال الآخرين جسرا لبلوغ الهدف اذا كان – مستقتلا – على رئاسة وفد يحاور “من لم تتلوث أياديهم” من أهل النظام فلا أرى موجبا لهذا العناء فهو مقبول منهم قبل الآخرين ولكنه لن ولن يكون “فارس الخوري” سوريا أبدا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زار وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية ضم السيد كبرئيل موشي مسؤول المنظمة والسيد بشير سعدي نائب المسؤول، والسيد ريمون يوخنا عضو الأمانة العامة، مكتب المجلس الوطني الكردي في دمشق، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك. وكان في استقبال الوفد الأستاذ نعمت داوود، عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق، حيث بحث الجانبان لقاء رئاسة المجلس مع…

شارك وفدٌ من ممثلية أوروباللمجلس الوطني الكردي في سوريا في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل نصرالدين برهك عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وضمّ الوفد كلاً من السيد عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى جانب وفدٍ من مكتب العلاقات شمل كلاً من كاميران خلف برو مسؤول مكتب العلاقات، وجنكيدار محمد، وباران درباس….

عبدو خليل Abdo Khalil أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية…..

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…