صلاح بدرالديناستيقظ المجتمع الدولي فجأة على وقع استخدام النظام لبعض أسلحته الكيمياوية في بعض المناطق بعد سكوته المريب على شلال الدماء السورية المراقة بأحدث أنواع الأسلحة الفتاكة من البر والجو والبحر وبدعم مباشر من روسيا المنقادة من مافيات أجهزة النظام السابق وطغمة الصناعات الحربية وشراكة ميدانية من جمهورية ايران الاسلامية وحزب الله المشبعان حتى الثمالة بالآيديولوجيا المذهبية الاقصائية وكما يبدو فان الدول العظمى والكبرى وحتى الصغرى تحاول استثمار الأزمة السورية واستغلال دماء أطفال ونساء ورجال سوريا كسلعة للمقايضات والصفقات التجارية بين القطبين الأمريكي والروسي على وجه الخصوص والجميع بمافيهم دول الجامعة العربية متفقون على دفع الثوار السوريين الى ابرام صفقة الحل الوسط لوقف الثورة من جهة التي قد تتطور لتسجل نموذجا جديدا جذريا في مسيرة ثورات الربيع ولانقاذ النظام الحاكم برأسه أو بدونه سيان تقديرا وعرفانا له بجميله في السكوت عقودا على احتلال الجولان وتيمنا بما تم في تونس ومصر من خطوات شكلية والبلدان كمايبدو مقبلان على ثورة جديدة ضد أخونة الدولة والمجتمع ومامن شك أن العالم يستغل في توجهه نقاط الضعف في الثورة السورية ومنها سيطرة – الاخوان المسلمين – على – المجلس والائتلاف – والمقدرات والأموال والاغاثة والتموين وتسهيلاتهم في تسلل مجموعات ارهابية قاعدية الى عمق الأراضي السورية والقيادة الرخوة للجيش الحر التي فقدت السيطرة على قرار الحرب والسلم وافتقارها الى الضبط والربط وهي كلها أسباب بدأت مكشوفة ومتداول فيها بين مختلف أوساط السوريين المناوئين لنظام الاستبداد .
من المفيد والحالة هذه أن يتداعى الغيورون على مصالح الثورة الى عقد اللقاءات التشاورية للوصول الى حلول ومعالجات للأزمة المتفاقمة ولكن على جميع من هو خارج البلاد أن يعلم أن أنظار الداخل الثوري لاتتوجه اليه كمنقذ وقائد بل كعامل مساعد في بلورة أسباب ونتائج الأزمة وسبل حلها وتقديم مشاريع وبرامج للداخل للاستفادة منها واقرارها بالتالي فالذين التقوا أو سيتنادون في القاهرة وأسبانيا وبروكسل واستانبول ليس من مهامهم البحث في جدوى الثورة وحقيقتها ووجودها فهي مستمرة بل يمكن تقديم نصائح لتعزيز صفوفها والحفاظ على نقاوتها والشرعية الوطنية تبدأ منها وتنتهي عندها .






