الجماهير الكردية تستقبل المناضل محي الدين شيخ آلي في ربوع مدينة عفرين

بحدود الساعة الحادية عشرة صباح هذا اليوم الأحد 18/2/2007 استقبلت مجموعة من رفاق وأصدقاء حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي-  يتقدمها رئيس الحزب الأستاذ إسماعيل عمر وشخصيات وطنية من قوى إعلان دمشق، المناضل محي الدين شيخ آلي في مدخل مدينة حلب على طريق دمشق بعد أن تم إطلاق سراحه من قبل الأجهزة الأمنية السورية مساء يوم الجمعة 16/2/2007 والذي اعتقل مساء يوم الأربعاء 20/12/2006 .

وانطلق موكب الاستقبال بالسيارات التي تزينها الأعلام السورية ورمز الحزب وصور الأخ شيخ آلي، من مدينة حلب باتجاه مدينة عفرين الجبلية وبعد مفرق كفرجنة قرب زيارة حنان أصبحت أعداد السيارات بالمئات وكانت الفرق الفلكلورية بملابسها التقليدية وألوانها الزاهية واقفةً على طرفي الطريق مع جموع الأهالي، ووسط أصوات الدف(الطبل) والزرنا وزغاريد النساء وتصفيق الشباب الذين يحملون صور المناضل على صدورهم ويرفعون الأعلام الوطنية ورمز الحزب عالياً ، سار الموكب صوب عفرين في يوم شبه ربيعي دافئ، المدينة التي أنجبت المناضلين وأبت أن تركع للذل والخنوع لتبقى رافعةً رأسها عالياً علو جبالها الشامخة بكرم أبنائها وبمجتمعها الحضاري المدني الإنساني وبحقول أشجار الزيتون المباركة رمز السلام، هذه المنطقة المعروفة باسم أهلها (كرداغ), تعرف كيف تنجب الأبطال وتربي المناضلين، وكيف تحيي مناسباتها القومية والوطنية، وكيف تشيع شهدائها وتكرمهم، وكيف تحتضن مناضليها وتأويهم،…وهكذا تدفق الأحباء من قرى ونواحي المنطقة (شران – بلبل – راجو – معبطلي – شيخ الحديد – جنديرس) إلى ساحة المدينة حيث خرج أهاليها لينضموا إلى الموكب الذي مرّ من أمام مبنى السراي الحكومي باتجاه طريق راجو ومن ثم إلى ملعب نادي عفرين الرياضي، هناك احتشدت الجماهير التي قدر عددها بأكثر من خمسة ألاف، والتي ضمت وفوداً من أكراد دمشق والرقة وكوباني والجزيرة، وعبرت عن حبها الكبير بالعناق والتلويح بالأيادي وبالأهازيج والدبكات الشعبية على إيقاع الطبل والزرنا، للمناضل الذي أمضى سنوات طويلة من عمره في الدفاع عن حقوق الشعب الكردي وعن الديمقراطية والإنسانية.

جلس الأخ شيخ آلي وإلى جانبه قيادة الحزب ووفود الأحزاب الكردية الأخرى على المنصة، وباسم حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي – ، رحب المحامي صلاح كنجو بالجمهور الكريم وبالوفود المشاركة وبالقوى الوطنية العربية والكردية وغيرها الذين أدانوا اعتقال شيخ آلي وطالبوا بالإفراج الفوري عنه، وشكر الذين أضافوا أسماءهم إلى حملة التضامن معه ، كما أشار إلى أفكاره ومبادئه الديمقراطية والإنسانية والمدافعة عن وجود وحقوق الشعب الكردي في البلاد، وقد ألقى الأستاذ إسماعيل عمر كلمة عبر فيها عن معاني اعتقال شيخ آلي وأسبابه وأكد أنه كانت رسالة تهديد للحزب وإرهاب للحركة الكردية والوطنية الديمقراطية في سوريا وهي لم تصل إلى هدفها، بل زادت من عزيمة المناضلين وقربت بين أطراف حركتنا، كما قال أن موقع أبناء الشعب الكردي ليس السجون والمعتقلات بل هو حياة كريمة حرّة، ولابد من حل عادل للقضية الكردية في البلاد.

وألقى الأستاذ مصطفى جمعة القيادي البارز في حزب آزادي الكردي في سوريا كلمةً هنأ فيها بإطلاق سراح شيخ آلي وأكد أنه لابد من التوقف عند القضية الكردية في سوريا وفق منظور سياسي لإيجاد حل عادل لها، لأنها قضية شعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية.

وفي الختام شكر محي الدين شيخ آلي الجمهور والوفود المشاركة في التجمع والقوى التي وقفت إلى جانب حزب الوحدة كما استذكر فضل وقيم مناضلي الشعب الكردي في سوريا من نوري الدين ظاظا وأوصمان صبري وحمزة نويران وكنعان عكيد وعبد الرحمن عثمان وعبد الحميد زيباري وعبدي نعسان ويوسف العظمة وإبراهيم هنانو وأحمد بارافي …وغيرهم وأرسل بتحياته إليهم، وحيا المنظمات الحقوقية والإنسانية وأخص بالذكر منظمة العفو الدولية، كما ركز على ضرورة حل القضية الكردية في سوريا في جو من الديمقراطية والسلم الأهلي وطالب بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والضمير وقال لا للشوفينية ولا للعنصرية ولا للاضطهاد، والعصر هو عصر الحرية.

تخللت الكلمات تصفيق الجماهير الحار وترديد شعار “عاش يكيتي” وانتهى التجمع بالفرح وبقلوب مفعمة بالأمل في تحقيق طموحات شعبنا وبمعنويات عالية تشجع أبناء الكرد بالسير قدماً نحو النضال من أجل السلم والحرية والمساواة.

بعد ذلك توجه شيخ آلي وسط رفاقه وأحبائه من ساحة التجمع سيراً على الأقدام إلى بيت أبيه على ضفاف نهر عفرين الجميلة عبر أزقة وشوارع مدينته التي أحبها منذ صغره، وبحرية ولهفة وشوق لم يذق طعمها منذ عقود، ليلتقي مع أمه التي انتظرته طويلاً وزوجته وابنه البكر (بريار) وإخوته وأخواته.

هذا ويتوقع أن تتوافد جموع المهنئين والزوار إلى بيته لأيام أخرى.

18/2/2007

 

 إدارة موقع نوروز

 

 


.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…