ظبطوها … ما ظبطت ….!!!

  خليل كالو

حول زيارة قيادات أحزابنا الكردية .فما زالت الأمور والأسباب التي حلوا من أجلها ضيوفا على رئاسة الإقليم مبهمة وغير واضحة ولم تعرف عنها الأخبار وشح التصريحات الإعلامية على غير عادة .

الخشية وكل الخشية أن الأمور لم تشق طريقها إلى المطلوب كما أشتهى البعض مغرضا وكما تمنى الكثيرون من أبناء الشعب الكردي حمدا بعد أن بات الناس لا يتحملون هذا الشكل من الحراك والتسيب واللامبالاة وخاصة بعد مرور شهور من انعقاد الدورة الثانية للمجلس الوطني الكردي وشله عن الحركة بالمقاييس المعاشة على الأرض والمطلوبة .

وما القول بأن الزيارة هي تشاورية وروتينية كما يسميها البعض فهو قول غير سياسي لا يمكن القبول به مطلقا .فهل الوضع الذي تعيشه غربي كردستان الآن روتيني يتحمل هذه الاسترخاء والمماطلة في حل القضايا المصيرية ..؟
 مسئولية الكرد في هذا الجزء تقع مباشرة على كاهل النخب السياسية والثقافية وغيرها دون غيرهم بالدرجة الأولى وخاصة القوى والأحزاب السياسية العاملة على الساحة .فعلى الجميع ألا يفكر بعيدا ويضع الحمل أو اللوم على من هو خارج دائرة المسئولية المباشرة ولا حتى على كاهل أي طرف من خارجنا سواء كان هذا الطرف عدوا أو صديقا حيث لا فائدة من هكذا حجج وتذرع  وآمال.

كما أن الاحتماء والرهان على كاكا مسعود وحكومة الإقليم هو تفكير غير سياسي وغير سليم  كوضع العربة أمام الحصان حيث لا يستطيع رئيس الإقليم أو غيره حل خلافاتكم ومشاكلكم الداخلية سواكم .كل ما يستطيع فعله هو الدعم المادي والدبلوماسي وفتح المعابر الحدودية أمام المساعدات والمهجرين واليد العاملة للعمل في الإقليم أما وضع جميع البيض في سلة الإقليم وترك الأمور بأن تقوم بما هو مطلوب منكم  والتسكع في الشوارع هو هروب من حقيقة المرحلة واستحقاقاتها واستهتار بمشاعرنا جميعا .
 
 كما أن حزب الاتحاد الديمقراطي PYD ليس سببا في خلافاتكم الداخلية أو هو عنصر خلاف  كونه ليس داخلا في المجلس الوطني الكردي وإذا كان التحجج سببه كما يزعم أو اللوم على حزب الاتحاد الديمقراطي PYD  ومؤسساته السياسية والعسكرية في عمل الهيئة الكردية العليا .

عليكم يا سادة حل خلافاتكم أولا ومن ثم على
PYD أيضا قطع الشك باليقين والعمل على انتفاء كل الأسباب الممكنة  للوم والخلاف واستيعاب الكل ومن دون تكبر وغرور على اعتباره هو الأقوى على الساحة سيطرة ونفوذا وحينها سيكون هذا اللوم حق مشروع للقوى الأخرى إذا تهرب PYD  من تنفيذ المطلوب منه  وهنا لا بد له من إزالة الأسباب التي تخلق هذا التذمر والحجج والتعامل مع جميع  الأحزاب على أسس المصالح الكردية العليا في ذات الوقت على الأحزاب الأخرى قبول هذا المبدأ والتعايش معه والعمل جماعيا كلا حسب إمكانياته وطاقاته والكف عن الحرب الإعلامية العلنية وخاصة الخفية منها وثقافة التخوين والتشفي “من زرع وبث السموم  بين أحضان المجتمع لتخريب السلم الأهلي الكردي” وإلا لن يكون للكرد من شأن غدا وسوف يندس بين صفوفكم من هو متربص ويريد لكم الشر والتفرقة .ثقوا لن يكون هناك من سند لكم سوى بعضكم بعضا  يا كردو..

3.5.2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…