تقرير حول ندوة «زردشت محمد» في كركي لكي

(كركى لكى – ولاتي مه) الخميس 2/5/2013نظم حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)ندوة سياسية جماهيرية في صالة “مم و زين”, للسيد زردشت محمد عضو هيئة الدائرة في الحزب تحدث فيها عن الواقع الكردي في ظل ربيع الثورات في المنطقة , كما أوضح المشهد السياسي المتمثل بالحركة الكردية بجميع تنظيماتها وهيئاتها في سوريا منذ انطلاقة الثورة وحتى اليوم وكذلك حالة التجاذب والتنافر بين صفوفها في ظل تطور الاحداث وتسارعها , وفي السياق ذاته بين زردشت موقف حزبه من كل تلك المجريات ,
وبعد ان استمع الى مداخلات واستفسارات الحضور حول قضايا مختلفة أجاب السيدزردشت بأن الثورة التي أوقدها أطفال درعا كانت تطالب فقط بالحرية لكن النظام في سوريا جعلهم سلفيين وجهاديين وتكفيريين وذلك لتحييد الثورة عن مسارها الطبيعي , أما في المناطق الكردية فكان الحفاظ على سلمية المظاهرات بطابعها الكردي وبعلم الاستقلال أهمية استراتيجية بالنسبة لتطور القضية الكردية في سوريا وانعكاسها في المشهد الاعلامي الوطني و العالمي , وتابع زردشت بأن تشكيل المجلس الوطني الكردي كان خطوة مهمة في رص الصفوف وحشد الطاقات ولكن هنالك انتقادات كثيرة موجهة لأداء المجلس وضرورة معالجتها ومنها أن المستقلين يجب ان يأخذوا دورهم الحقيقي والفعلي وأن لايكونوا كتجميل للمجلس , كما أن المجلس الوطني الكردي لم يقرر حتى الان تشكيل أي قوة عسكرية رغم اتفاقه مع مجلس الشعب لغرب كردستان على تشكيل لجنة تخصصية على ضوء اتفاقية هولير – فهل يعقل تشكيل جنرالات بدون عساكر- خاصة ان الوضع يتطلب وبشكل ملح وجود قوة لملء أي فراغ أمني أو إداريوإحتمالية التحول من شكل المعارضة الى سلطة الامر الواقع , أما بخصوص الحفاظ على المناطق الكردية بشكل آمن وضرورة عدم دخول الجيش الحر والجماعات المسلحة إليها أجاب زردشت: بأننا كنا بصدد توقيع بيان مع المجلس الوطني السوري بهذا الشأن ولكن التعطيل كان من المجلس الوطني الكردي , وبالنسبة لإئتلاف المعارضة تابع قائلا بان الائتلاف ليس لديه حتى الآن برنامج سياسي واضح  وهدفه الاساسي هو اسقاط النظام ونحن ككرد نؤكد بأن النظام يسقط في الشام وليس في القامشلي كما ان انضمامنا الى ائتلاف المعارضة يجب ان يكون ككل وليس بشكل مجزأ حتى لا ينتقص من حقوق شعبنا , وبشأن العلاقات مع اقليم كردستان والاحزاب الكردستانية الاخرى تابع السيدزردشت مؤكدا بأنهم ضد التبعية لإي جهة كانت وان تقربهم هو بمقدار استجابة الآخر لبرنامجهم ورؤيتهم السياسية , وهم يقدرون عاليا الجهود الكبيرة التي تبزلها حكومة إقليم كردستان وشعبها في مساندتهم لأخوتهم في غرب كردستان وفي تحملهم للضغوط الكبيرة وآخرها في تشكيل المالكي لقيادة عمليات دجلة , وفي معرض اجابته عن اختلاف الرؤية السياسية لحزبهم عن المجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب لغرب كردستان والهيئة الكردية العليا بالنسبة لسوريا المستقبل والحالة الكردية ضمنا أجاب زردشت بأن حزبهم ومنذ مؤتمره الرابع أقر بالإدارة الذاتية للمناطق الكردية وهم مع سورية لامركزية , كما أن المناطق الكردية تشكل وحدة سياسية ادارية موحدة وكل مايقصدونه ويصبون إليه هو الفدرالية .

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…