توضيح بشأن البرنامج السياسي لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا- يكيتي

  كاميران حاج عبدو

بعد مرور شهر على المؤتمر السابع لحزبنا، الذي حضره مندوبو جميع دوائر ومنظمات الحزب في الداخل والخارج، وشاركوا بكل جدية وروح رفاقية في النقاش واتخاذ قرارات هامة تساهم في ترسيخ سياسة الحزب ومبادئه في المجالين السوري والكردي.

إذ تم التأكيد على استقلالية قرار الحزب وخصوصية القضية الكردية في سوريا، وأننا جزء من الثورة والمعارضة السورية، التي لابد من العمل على تأطيرها لنتمكن من تحقيق طموحات الشعب السوري في إسقاط النظام الاستبدادي، وإقامة نظام ديمقراطي برلماني تعددي لامركزي.
كما ناقش المندوبون الوثائق المقدمة للمؤتمر ومنها مشروع البرنامج السياسي للحزب، الذي تمت مناقشته بشكل مستفيض وإدخال تعديلات عليه، لينسجم مع المرحلة الراهنة التي تمر بها سوريا والمنطقة.

ونتيجة المناقشة تم إقرار بعض التعديلات والإضافات.

وبعدها تم تشكيل لجنة، كنت أحد أعضائها، لإعادة صياغة البرنامج السياسي على ضوء التعديلات والإضافات التي تم إقرارها.

وبعد إتمام اللجنة لعملها، قام أحد أعضائها بتلاوة الصيغة النهائية للبرنامج أمام المندوبين الذين قاموا بالتصويت عليها وإقرارها.

وتم إيداع النسخة المعدلة التي تم إقرارها، لدى سكرتير الحزب من أجل تنضيدها وتوزيعها.
لكننا تفاجأنا يوم 23/04/2013 بتوزيع نسخة من برنامج الحزب غير تلك التي أقرها المؤتمر، إذ لم تتضمن بعض التعديلات والإضافات التي تم إقرارها، ناهيك عن تغيير صياغة عدة فقرات ومواد، بشكل يخالف الصيغة النهائية.

ومن أهم الفقرات التي تم حذفها أو تعديلها في المجال الوطني السوري:

1)  ايجاد حل سياسي متوازن للأزمة السورية يتضمن إسقاط النظام الاستبدادي وتفكيك بنيته الفكرية والتنظيمية، لبناء دولة عصرية تلائم تنوعها ومصالح شعبها ، قائمة على سيادة القانون وحماية الحريات والحقوق…
2)  صياغة مشروع دستور توافقي جديد للبلاد ينسجم مع طموحات ومصالح الشعب السوري بكامل مكوناته، وينسجم مع مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان والشعوب.
3)  وضع أسس دولة لامركزية تنسجم مع التنوع القومي والديني في سوريا.

أما في المجال الكردي، فمن الفقرات التي تم حذفها أو تغييرها بشكل مخالف للصيغة النهائية:

1)  تمكين الشعب الكردي في سوريا من التمتع بحقوقه على أساس الإدارة الذاتية للمناطق الكردية في إطار وحدة البلاد.
2) إعادة النظر في التقسيمات الإدارية لتصبح المناطق الكردية منطقة إدارية – سياسية واحدة.
3) إقرار واعتماد العلم الكردي (Ala Rengîn) كرمز قومي كردي.

حين اطلعت على النسخة المنشورة من البرنامج، اتصلت مباشرة بسكرتير الحزب وناشدته تدارك الموقف وإعادة نشر برنامج الحزب وإرساله لوسائل الاعلام وفق الصيغة النهائية الصحيحة، التي تم إقرارها في المؤتمر.

ثم اتصلت بأعضاء الهيئة القيادية (هاتفياً وعن طريق الايميل حسب الظروف) لمناقشة الموضوع وتدارك هذا الخطأ، الذي يعتبر خرقاً واضحاً لقرار المؤتمر وتجاهلاً لإرادة المندوبين؛ وبالتالي تصحيح الموقف من خلال إصدار توضيح  ونشر البرنامج السياسي للحزب بصيغته الصحيحة التي أقرها المؤتمر.

كما انني بعثت يوم 25/04/2013 رسالة الى الهيئة القيادية للحزب بنفس المضمون.
وبما أنه لم يتم تصحيح الموقف وتداركه حتى الآن من قبل الرفاق في الهيئة القيادية للحزب، اضطررت إلى نشر هذا التوضيح باسمي كعضو في الهيئة القيادية، لاطلاع الرفاق على ما حصل، مناشداً في الوقت نقسه جميع الرفاق ومنظمات الحزب، وخاصة أعضاء المؤتمر السابع، للتحرك بمسؤولية وفق النظام الداخلي للحزب بغية الضغط باتجاه عقد اجتماع موسع للهيئة القيادية، يتم من خلاله:

1)   إعادة نشر البرنامج السياسي بصيغته الصحيحة المقررة في المؤتمر.
2)  محاسبة المسؤولين عما حصل من تجاوز وخروقات لمقررات المؤتمر.
إنني على ثقة، بأننا قادرون معاً على حماية حزبنا ونهجه السياسي والوفاء لرفاقنا الخالدين وفي مقدمتهم رئيس الحزب، الراحل اسماعيل عمر.

كاميران حاج عبدو
عضو الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا- يكيتي
مسؤول منظمة أوربا
kamiranbekes@hotmail.com
01/05/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…