الائتلاف الوطني السوري يعتبر سلوك الأخضر الإبراهيمي معرقلاً لتقدم الحل في مجلس الأمن

بعد مهمة تبحر للشهر الثامن على التوالي ولا تزال في بحر من دماء الشعب السوري، لم يقدم خلالها المبعوث الأخضر الإبراهيمي أي خطة محددة لإنهاء عمليات القتل ضد الشعب السوري؛ يدعي في تقريره الأخير وجود آلاف من المقاتلين الأجانب في سورية ناسباً ذلك إلى مصادر لم يسمها، ومتخذاً في تقدير آخر من مصادر مقربة من النظام مرجعاً وصفه بأنه موثوق.
ويرى الائتلاف أن من غير الممكن النظر إلى المعلومات والتقديرات التي يقدمها الإبراهيمي دون أخذ مجمل مواقفه والإطار الذي يعمل داخله بعين الاعتبار، ودون النظر في سلسلة المحاولات التي قام بها في مسعى لإدارة الملف السوري، فخلاصة تصريحاته وجولاته المستمرة بين عواصم العالم، ورعايته لملف الأزمة حتى وصوله إلى ما هو عليه الآن، وامتناعه عن تقديم استقالته، ورفضه إعلان فشله ومن ثم تحمل مسؤولياته تجاه المهمة الموكلة إليه؛ هو المحصلة العملية لثمار مهمته.
إن الائتلاف الوطني السوري ينظر بكثير من الريبة إلى المواقف التي يستمر الإبراهيمي في تبنيها تجاه الثورة السورية، ويعتبر سلوكه معرقلاً لتقدم الحل في مجلس الأمن، كما يرى أن محاولات الأخضر للبقاء في الوسط حالت بينه وبين رؤية الوقائع والمتغيرات والمستجدات على الأرض.

الائتلاف الوطني السوري
24 نيسان 2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…