الائتلاف الوطني السوري يعتبر سلوك الأخضر الإبراهيمي معرقلاً لتقدم الحل في مجلس الأمن

بعد مهمة تبحر للشهر الثامن على التوالي ولا تزال في بحر من دماء الشعب السوري، لم يقدم خلالها المبعوث الأخضر الإبراهيمي أي خطة محددة لإنهاء عمليات القتل ضد الشعب السوري؛ يدعي في تقريره الأخير وجود آلاف من المقاتلين الأجانب في سورية ناسباً ذلك إلى مصادر لم يسمها، ومتخذاً في تقدير آخر من مصادر مقربة من النظام مرجعاً وصفه بأنه موثوق.
ويرى الائتلاف أن من غير الممكن النظر إلى المعلومات والتقديرات التي يقدمها الإبراهيمي دون أخذ مجمل مواقفه والإطار الذي يعمل داخله بعين الاعتبار، ودون النظر في سلسلة المحاولات التي قام بها في مسعى لإدارة الملف السوري، فخلاصة تصريحاته وجولاته المستمرة بين عواصم العالم، ورعايته لملف الأزمة حتى وصوله إلى ما هو عليه الآن، وامتناعه عن تقديم استقالته، ورفضه إعلان فشله ومن ثم تحمل مسؤولياته تجاه المهمة الموكلة إليه؛ هو المحصلة العملية لثمار مهمته.
إن الائتلاف الوطني السوري ينظر بكثير من الريبة إلى المواقف التي يستمر الإبراهيمي في تبنيها تجاه الثورة السورية، ويعتبر سلوكه معرقلاً لتقدم الحل في مجلس الأمن، كما يرى أن محاولات الأخضر للبقاء في الوسط حالت بينه وبين رؤية الوقائع والمتغيرات والمستجدات على الأرض.

الائتلاف الوطني السوري
24 نيسان 2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…