البيان الختامي لأعمال المؤتمر التأسيسي للقاء الوطني الديمقراطي في سوريا

  البيان الختامي لأعمال المؤتمر التأسيسي للقاء الوطني الديمقراطي في سوريا
انعقد المؤتمر التأسيسي للقاء الوطني الديمقراطي في سوريا بتاريخ 20/4/2013 في قاعة المؤتمرات بمدينة القامشلي.

استهل المؤتمر أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحرية والكرامة في سوريا ، وكذلك على أرواح شهداء نضال الكرد .
ألقى كلمة افتتاح المؤتمر أكبر الأعضاء سناً الاستاذ محمد جزاع مرحباً بالسادة أعضاء المؤتمر والسادة الضيوف ممثلي الحركة السياسية ، والمستقلين من الفعاليات السياسية والثقافية والاجتماعية ،
وبعدها ألقى كلمة الهيئة الكردية العليا الأستاذ آلدارخليل ومن ثم تحدث الأستاذ كبرئيل موشي باسم المنظمة الآثورية الديمقراطية ، وألقى الأستاذ صالح رشيد المسلط كلمة التجمع العربي الموحد.

ومن ثم تمت تلاوة رسالة الاستاذ عبدالحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، وكما القى كلمة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) الاستاذ مصطفى مشايخ نائب رئيس الحزب, وكلمة صوت المستقلين الكرد السوريين من قبل الدكتور غيفارا رمو شيخو وكلمة الفنان التشكيلي منير شيخي وكلمة الصحفيين المستقلين العرب ألقاها الأستاذ عبد الغفور ملحم وكلمة بيت الآيزيديين وجمعية سوبارتو للتاريخ والتراث الكردي كما وردت عدة كلمات وبرقيات ورسائل من الشخصيات الوطنية السورية من كتاب ومفكرين وباحثين سياسيين يتمنون فيها النجاح والموفقية لأعمال المؤتمر التأسيسي للقاء الوطني الديمقراطي في سوريا وفي ختام الجلسة الافتتاحية تم تقديم الشكر والتقدير لكل الضيوف المشاركين ومن ثم باشر المؤتمر أعماله بانتخاب هيئة لإدارة جلسات المؤتمر ثم تتابعت الجلسات لمناقشة التقرير السياسي ومشروع رؤية اللقاء الوطني الديمقراطي في سوريا واللائحة الداخلية وتم اقرارها والمصادقة عليها بعد اغنائها من خلال آراء ومناقشات بناءة بشعور عال بالمسؤولية من قبل المؤتمرين .


وأكد المؤتمر بان المرحلة التي تمر فيها سوريا حساسة ومفتوحة على خيارات متعددة قد لا تحمد عقباه ولا تحتمل أي خطأ سياسي قد يكلفنا جميعاً سنوات أخرى من القهر والحرمان , وهذا يتطلب الحرص على استقلالية القرار السياسي بعيدا عن التجاذبات الاقليمية والدولية.
وأشار ايضا بأنه بعد أكثر من نصف قرن من غياب الديمقراطية واغتيال الحياة السياسية ،والتي تميزت بالجفاف الثقافي والتصحر السياسي ، والخواء الفكري والروحي ، واضطراب القيم والمفاهيم والتباسها وشيوع الإيديولوجيات ما فوق الوطنية والممارسات ما دون الوطنية .
وأننا أحوج ما نكون إلى عقد اجتماعي جديد بعد رحيل النظام الاستبدادي وتأسيس المجتمع السوري على أسس وقواعد جديدة تعيد وضعه على طريق الحضارة, ليحتل موقعه الطبيعي في الساحة العالمية والإقليمية ، وإلغاء الآثار المدمرة للعقود الأخيرة , ويتحقق ذلك عبر تشكيل جمعية تأسيسية لوضع دستور للبلاد على اساس توافقي بالتساوي بين المكونات والتشكليلات السياسية من اجل الانتقال الى نظام ديمقراطي برلماني تعددي يضمن الإقرار الدستوري بالحقوق القومية الكردية وفق الاعراف والمواثيق والقواعد الدولية والاعتراف بالهوية القومية الكردية كقومية أصيلة واعتبار اللغة الكردية لغة رسمية الى جانب اللغة العربية في البلاد والاهتمام بتطويرها وتنميتها من خلال المدارس والمعاهد والجامعات والمراكز الثقافية ومراكز الأبحاث والدراسات الخاصة والرسمية وضمان حقوق باقي المكونات من الشعب السوري.
كما شدد المؤتمر ضرورة الحفاظ على صون السلم الأهلي ونبذ ثقافة العنف والتطرف واحترام خصوصية جميع أطياف المجتمع السوري العرقية والدينية والمذهبية .
وفي نهاية اعمال المؤتمر تم انتخاب اعضاء المجلس العام للقاء الوطني الديمقراطي في سوريا بطريقة الاقتراع السري الحر والمباشر والعلني .


عاشت سوريا حرة ديمقراطية لكل السوريين.

          20 – 4 – 2013 القامشلي.
اللقاء الوطني الديمقراطي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…