خليل كالوهناك جيش من المتسلقين والمرابين يأكلون من خبزهما الآن وهم السبب في هشاشة وعدم تماسك المجتمع الكردي وكذلك نشوء السياسة والتنظيم الكردواري بدل الحزبوية أيضا ..!! لقد تعرفت على الأول عن قرب فكان خير المثقفين والمفكرين بالنسبة لزمانه وما زال وعلى الثاني من خلال قراءة سيرة تاريخه الشخصي النبيل ونضاله العظيم على مدى نصف قرن فكان خير الرجال والمناضلين في زمانه أيضاً .
فلا يشك أحد بوطنية وقومية هذين العظيمين إلا من كان واسع الذمة وقليل الوجدان وابن أمه ..
فلم تكن هناك أزمة في الموضوع الذي يفكر به الشعب الكردي ولم يتغير حقيقة ذلك الموضوع حتى الآن ولم يكن ينقص الكرد من الرجال الإرادة والرغبة بل كانت العلة في داخل تلك الشخصية المراوغة والمرابية التي سوقت لذاتها أولا وأخيرا حيث يبقى الفكر السليم دائماً في الذات السليمة وأن هذا النمط من الشخصية مازالت متعثرة وتحاول النهوض ولكن تفشل على الدوام ولم تستفد من تجاربها وهي عصابية في تفكيرها ومريضة في سلوكها وتحتاج إلى العناية والمعالجة في عيادة الفكر القومي والوطني ، ومع ذلك تصر على السير ظناً منها إنها تسير نحو الهدف وهو عكس ذلك وأن علتها ومصيبتها بأنها لم تبحث يوماً عن ذاتها تصحيحا أو نقدت سلوكها أو استفادت من غيرها وكأن العطل فيها ميكانيكي يمكن أن يتجاوزه الناس بالتناسي والتقادم .
فهي تدعي التضحية ومستفيدة وتدعي التنظيم وفوضوية وعلى رأس هرم التخبط وتحافظ على الفوضى والثرثرة لأنها مدينة ببقائها على بقاء الوضع الفاسد وتنشغل نفسها في قضايا جانبية وبعيدة عن المسألة الأساسية كي تتستر على فشلها وعقم حركتها وسخافة آرائها وفكرها .
فكم من شخصية من هذا النمط الكاذب تحتل الواجهة الأمامية للمشهد السياسي الكردي الآن وفعلت ما فعلت دون أن تنتقد نفسها مرة واحدة ولم تغادر طالباً الصفح والغفران والعفو من الشعب الكردي أو قدمت استقالتها من الوظيفة التي يشغلها فاتحة المجال أمام الكفاءات الشابة والحقيقية ..
فأي أخلاق وناموس في صدور هؤلاء وأي إحساس قومي أو وجدان وطني لديهم ..؟ بل على العكس هم مستمرون في الإثم والخطيئة ذاتها بأساليب متنوعة ويطلبون من الشعب تصديق ذلك حتى وصلت البعض منها إلى حد العداء لأهداف وحقوق الشعب التاريخية دون أدنى اهتمام واحترام لتاريخ هذه الأمة العظيمة التي قاومت من أجل بقائها والشخصيات والرموز المقتدية بها وإن لهؤلاء المتلصصين والمتسلقين الآن اليد الطولى في تشتت وتبعثر الطاقات وبقاء الأمة في حالة الضعف والعجز .






