قضية للنقاش – 72 بين الأمس واليوم

صلاح بدرالدين

نشرت البارحة مقالة تحت عنوان ” حجم التحديات على قدر أهمية الثورة ” ملخصها : (أن – المعارضات – عجزت عن اكتساب الشرعيتين الثورية والوطنية وحل الأزمة ودحر النظام وتمثيل الثورة وتطلعات السوريين وتوحيد الصفوف وصياغة البرنامج النضالي المناسب وتوحيد قوى الثورة بالداخل بل شرذمتها أكثر وأن – المعارضات – لاتتمتع بالاستقلالية السياسية وتتساوى (بمافيها الأحزاب الكردية وخاصة جماعات ب ك ك) في الموالاة اما للنظام أو للأطراف الاقليمية والدولية مثلها مثل جماعة – النصرة – التي جاء قرارها الأخير نتيجة لتسلط الاسلام السياسي وخاصة الاخوان المسلمون على مقاليد كل من (المجلس والائتلاف) وأن هناك الكثيرين من حديثي العهد بالمعارضة وقعوا في شباك الاخوان وبينهم من طوائف أخرى مثل السيد ميشيل كيلو الذي بايع دولة الاخوان المدنية وأن حل الأزمة – الكارثة يكمن في قيام قوى الثورة بالداخل كمصدر للشرعية  باعادة انتاج من يمثلها ويعبر عن سياساتها وأهدافها).
اليوم طالعنا بوسائل الاعلام : ” وتعي العواصم الغربية المعنية بشكل رئيسي بتطورات الملف السوري أن المعارضة «تخضع لضغوط خارجية إقليمية وغير إقليمية كبيرة لا تصب كلها في الاتجاه نفسه»، الأمر الذي يزيد من تناقضاتها الداخلية.

وستنقل هذه الملاحظات والتساؤلات إلى اجتماع اسطنبول الذي سيعقد في العشرين من الشهر الحالي … وبحسب مصادر دبلوماسية في باريس، فإن موضوع النصرة «سيزيد من صعوبة البلدان الراغبة بمساعدة المعارضة عسكريا وسيقوي حجج البلدان المترددة أو الرافضة» للتسليح.

..” أكد عبدالقادر صالح، قائد لواء التوحيد في الجيش السوري الحر (التابع للاخوان المسلمين) ، عن رفضه التام لخطوة إدراج “جبهة النصرة” في قائمة الإرهاب الأميركية، مؤكداً أن الجبهة لم تمارس أي أعمال إرهابية…”  .

” قال عضو المنبر الديمقراطي السوري ميشال كيلو في حديث لقناة روسيا اليوم  (نحن مستعدون للتفاوض مع من يريد التفاوض معنا على نقل السلطة من أهل النظام السوري …) .
 كما نشرت وسائل اعلام – ب ك ك – اليوم خبرا معززا بالصور عن لقاء القائد العسكري والسياسي للحزب بستة (أمناء عامين) لأحزاب كردية سورية في معقله بجبال قنديل بكردستان العراق وهو مؤشر على ماذهبنا اليه في مقالتنا بل تأكيد على مضمونها .
 واليوم نشر الصديق د كمال اللبواني – ورقة عمل – لاعادة بناء معارضة حقيقية على أسس جديدة تتوفر فيها شروط التمثيل النضالي للثورة .
  كل الدلائل تشير الى خطورة الوضع وازدياد حجم التحديات ولكن هناك أمل كبير في استعادة زمام المبادرة من جانب قوى الداخل الثوري وكل الوطنيين الحريصين بالداخل والخارج والقضية أحوج ماتكون للنقاش .

*عن موقع الكاتب على الفيسبوك – salah badredin

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…