انطلقت المشكلة من عامودا ومنها يبدأ الحل.

محمد سعيد آلوجي

من يود أن يتعرف على ماهية كورد غرب كوردستان، وعلى حجم معاناتهم، عليه أن يتعرف أولاً على عامودا كبلد وتاريخ وعادات وثقافة.؟.
ومن يود أن يتروض على التضحية بأعز ما لديه لأهداف سامية.

عليه أن يقرأ تاريخ هذه البلدة الوادعة، ويختلط بأهلها حتى يتعلم منهم كيف يتعامل المرء مع مسائله القومية والوطنية الحساسة للغاية على مدار الساعة ، وكيف يمكنه أن يتعاطى مع من يخالفه الرأي بالعقل والحكمة.
وقد تكون هي أول بلدة في غرب كوردستان تتعرض لقصف الطيران الحربي الفرنسي.

أو لربما تكون هي أول بلدة تتعرض معظم بيوتها المتواضعة إلى حرق متعمد من قبل الاستعمار الفرنسي وشبيحتها في منتصف الثلاثينات من القرن الماضي بقصد إخماد ثورتها الوطنية بقيادة الزعيم الكوردي سعيد آغا الدقوري.

والتي عرفت لاحقاً باسمه.
ـ وعامودا هي التي يكون أهلها قد تفاعلوا مع الفكر الإسلامي والقومي وحتى الأممي إلى أبعد الحدود، وهي التي تكون قد اشتهرت باحتضان رجال وأساتذة التنوير الديني، وهي التي تكون قد فتحت لهم مراكز التعليم والتثقيف على نفقة أبنائها منذ بداية عشرينات القرن الماضي.على نفقة أبنائها عندما لم تكن هناك لا مدارس رسمية ولا تعليم ممنهج في معظم مدن وبلدات سوريا ليصبح خرجوا مراكزها العليمة في ذلك الوقت أساتذة لنهضة دينية وثقافة قومية ووطنية على حد سواء.

فهي التي احتضنت أمثال (سيدايي ملا عبيد.

وسيدايي ملا عبد اللطيف، وملا حسن كورد، وسيدايي جكرخوين،وملا علي كابوري، وملا حسن آلوجي،.

وملا أحمد عبد الرحمن مفتي الحسكة الأسبق) لخلفوا وراءهم مجموعة من السياسيين، والمثقفين والشعراء كأمثال (البروفيسور محمد صالح كابوري، والأستاذ عصمت سيدا ، والشاعر سيدايي تيريز، ومحمد سعيد آغا الدقوري، والدكتور عبد الرحمن آلوجي )..

وووو
ـ وهي التي دفعت ثمناً لشموخها وعزتها أرواح حوالي 300 طفل من طلاب مدارسها الابتدائية على أيدي حكومة الانفصال التي تأمرت عليها بإحراق صالة العرض السينمائي فيها عام 1960.ـ وعلى حد علمي فهي التي كانت قد احتضنت الشيطانة أنيسة مخلوف “والدة المعتوه بشار الأسد” في بداية السيتينات من القرن الماضي كمعلمة في إحدى مدارسها لتسكنها بالمجان في أحد بيوتها، وإلى جانبها أخوها مخلوف خال المخلوع بشار.

كمدير لبريدها.

وعامودا هي التي خرج منها آلدار خليل إلى جبال قنديل بكامل صحته لتعود فتحتضنه كقائد ل”YPG”.

ليصدر منها هذا الأخير أمره باحتجاز أغلب نشطاء الكورد في معتقلات تلك القوة ومنهم قائد قوى التدخل الكوردي السيد مسعود حسين الكورمي المنحدر منها أيضاً.

لذا فأرى بأن لعامودا باع طويل في ظهور مشكلة أهلنا مع ” YPG” وهي التي لا بد أن تجد لمشكلة أبنائنا معهم الحل المناسب بما يعيد إليهم كرامتهم وكامل حقوقهم وفق حلول واقعية ومنصفة..

30.03.2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…