قمع التظاهر السلمي بالرصاص الحي إفلاس سياسي وإنذار دكتاتوري خطير

منذ عامين و الشعب الكُردي في سوريا يتظاهر دون توقف ضد نظام دكتاتوري إرهابي مطالباً بإسقاطه ومحاكمته.

ولم يتجرأ هذا النظام طوال هذه المدة على إطلاق النار على المظاهرات الكُردية السلمية لما يعيه تماماً من حجم الغضب الكُردي عندما يرى الدم يُراق أمامه.
ولكن الظروف والأيام وما حملته من انتهاكات تلو الانتهاكات واختطاف تلو الاختطاف وقتل تلو الآخر لحالاتٍ فردية منتقاة والصمت الكُردي الرسمي حيالها أودت بنا إلى أن نرى من بيننا ممن يدعي الكُردستانية ويختبأ تحت مظلتها أن يتجاوز هو حداً لم يتجرأ النظام على تجاوزه،
فيطلق الرصاص الحي على تظاهرة سلمية قام بها شباب عامودا الأبطال يوم 27/03/2013
وينشروا الرعب والهول بين صفوف المتظاهرين ويجرحوا على الأقل ثلاثة منهم ليدشنوا بذلك لعهد ظلامي جديد لا يختلف سوداوية ودكتاتورية عن عهد البعث البائد، وشعبنا التواق للحرية لم يكد يذوق طعمها لكي تسلب منه من جديد.
لقد انتهى زمان الاستنكار والتنديد وآن أوان العمل والمقاومة السلمية، حقّ لهذا الشعب أن يعيش حياة حرة كريمة ويقبر الدكتاتورية والعبودية كباقي شعوب الأرض.

آن الأوان للأحزاب الكردية أن تنزع الغطاء عن هذه الأعمال الدخيلة على تاريخنا وثقافتنا وأخلاقنا، آن الأوان لهذه الأحزاب أن تنسحب من كل هيئة أو مجلس أو منظمة تمنح الشرعية لدكتاتورية ال ب ك ك وتسلطها على رقاب شعبنا.

آن الأوان لنعلن عن ربيع كُردي بألوان كُردية ونخرج كل أسبوع في كل المدن الكُردية لنتظاهر بشكل سلمي في وجه كل من يريد أن يأسر حريتنا
تيار المستقبل الكُردي في سوريا- منظمة أوروبا

28.03.2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…