كلمة المجلس الوطني السوري بمناسبة نوروز

 بمناسبة عيد النوروز ، عيد رأس السنة الكردية ، نتقدم من الشعب الكردي بخالص التحية والتقدير وكلنا أمل بأن يكون العام الجديد عام سلام وانتصار وحرية – آزادي لهذا الشعب المكافح والمعطاء يحمل هذا العيد رمزية مليئة بالمعاني السامية ، إنه عيد الخلاص من الطغيان ، والعيد الذي يصادف بداية فصل الربيع ، فصل التجدد والخصب يصادف هذا العيد في شهر آذار ، الشهر الذي شهد تفجر انتفاضة ٢٠٠٤ الكردية التي أطلقت أول ملامح كسر جدار الخوف وتحدي الطغيان بإسقاط أول صنم للطاغية البائد في عامودة ، وتمزيق صوره وصور الطاغية الصغير في القامشلي
وآذار هو أيضاً الشهر الذي شهد انطلاقة الثورة السورية ، ثورة الحرية والكرامة ، التي تضع على رأس أولوياتها إنصاف جميع السوريين وإقامة دولة العدالة والمساواة ، ورد الحقوق إلى أصحابها ، ومنهم بل في مقدمتهم المواطنون الكرد الذين تعرضوا لظلم فادح من قبل نظام أسد على مدار عقود من حكمه الجائر والإقصائي كل ذلك يجعل الاحتفال بهذا العيد ، واعتباره عيداً وطنياً ، محل توافق واسع بين السوريين جميعاً إن مستقبل سورية الذي يبنيه السوريون بدمهم وتضحياتهم التي فاقت كل تصور ، هو مستقبل ديقراطي يتقاسمه أبناء سوريا من جميع القوميات ، ولا يتصور أحد هذا المستقبل دون مشاركة وشراكة كاملة من المواطنين الكرد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…